طهران ، إيران – في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، تتجه الأنظار إلى مطالب إيران المطروحة على طاولة المفاوضات. تعكس هذه المطالب مزيجًا من الأهداف السياسية والاقتصادية والأمنية. كما تأتي في محاولة لإعادة صياغة موقعها في المشهد الدولي.
وبحسب تقارير وتحليلات متقاطعة، يمكن تلخيص أبرز 7 مطالب تسعى طهران لتحقيقها خلال أي مسار تفاوضي قادم:
أولًا، رفع العقوبات الاقتصادية بشكل كامل أو تدريجي. يجب أن يسمح ذلك بعودة الاقتصاد الإيراني إلى مساره الطبيعي، خاصة في قطاعي النفط والبنوك.
ثانيًا، ضمانات دولية بعدم الانسحاب من أي اتفاق مستقبلي. يشير ذلك إلى تجربة الانسحاب الأمريكي السابقة، وهو ما تعتبره طهران نقطة جوهرية لبناء الثقة.
ثالثًا، الاعتراف بحقها في تطوير برنامج نووي سلمي ضمن إطار رقابي دولي. لكنها ترفض فرض قيود مشددة تتجاوز الاتفاقات السابقة.
رابعًا، الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج والتي تُقدّر بمليارات الدولارات. علاوة على ذلك، تُعد هذه الأصول شريانًا مهمًا لدعم الاقتصاد.
خامسًا، تقليص الضغوط العسكرية في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالوجود العسكري الأجنبي. من شأن ذلك أن يمنح إيران مساحة أوسع للتحرك الإقليمي.
سادسًا، شطب أو تخفيف تصنيف بعض الكيانات المرتبطة بها على قوائم العقوبات أو الإرهاب. يعتبر هذا المطلب حساسًا ومعقدًا سياسيًا.
سابعًا، فتح قنوات تعاون اقتصادي واستثماري مع الدول الكبرى. وذلك بما يعزز اندماج إيران في الاقتصاد العالمي.
ويرى مراقبون أن هذه المطالب تعكس استراتيجية تفاوضية تسعى لتحقيق أكبر قدر من المكاسب، مستفيدة من تعقيدات المشهد الدولي. كذلك تستفيد من حاجة الأطراف الأخرى إلى تجنب التصعيد.
في المقابل، تواجه هذه المطالب تحفظات من قوى غربية، ترى أن تقديم تنازلات كبيرة قد يمنح طهران نفوذًا أوسع في المنطقة. لهذا، يكون مسار التفاوض مليئًا بالعقبات.
المشهد، في مجمله، يكشف عن مفاوضات دقيقة وحساسة بين الضغوط والمصالح. في هذه الأجواء، تحاول كل الأطراف انتزاع أفضل الشروط في سباق دبلوماسي مفتوح على كل الاحتمالات.


