أوروبا – دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، الثلاثاء، إلى وقف فوري وشامل للأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط. وشددت على ضرورة التحرك العاجل لتجنب المزيد من التصعيد الذي بات يهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة. وجاءت تصريحات فون دير لايين خلال مؤتمر صحافي مشترك عقدته في العاصمة الأسترالية كانبيرا مع رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي. وقد وصفت الوضع الراهن بالـ«دقيق» للغاية، خاصة فيما يتعلق بتأثيراته المباشرة على سلاسل إمداد الطاقة على مستوى العالم.
وأوضحت فون دير لايين أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط لم تعد محصورة في النطاق الإقليمي. بل امتدت لتلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصادات الدولية. وقالت في هذا الصدد: «نشعر جميعنا بالآثار الجانبية المتمثلة في تقلبات أسعار الغاز والنفط، والتي تؤثر بشكل مباشر على استمرارية أعمالنا ورفاهية مجتمعاتنا». وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أن الطريق الوحيد للخروج من هذه الأزمة يكمن في تغليب لغة الحوار والعمل الدبلوماسي. وشددت على ضرورة «التوصل إلى حل يتم التفاوض عليه، يضع حداً للأعمال العدائية التي نشهدها في الشرق الأوسط».
وتأتي دعوة فون دير لايين في وقت تزداد فيه المخاوف الدولية من أن يؤدي استمرار النزاع إلى تعطيل ممرات الملاحة الحيوية وتفاقم أزمة الطاقة العالمية. وقد دفع ذلك الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف جهوده الدبلوماسية مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك أستراليا. وتهدف هذه الجهود إلى حث جميع الأطراف المعنية على ضبط النفس والعودة إلى مسار المفاوضات. وذلك لتجنيب المنطقة والعالم تبعات اقتصادية وسياسية قد تكون وخيمة في حال استمرار التصعيد الراهن.


