طهران، إيران – مع تصاعد الضربات العسكرية واتساع رقعة الاستهداف داخل الأراضي الإيرانية، لم تعد المنشآت العسكرية وحدها في مرمى النيران. بل امتد الخطر ليشمل السجون، حيث يقبع آلاف المعتقلين في ظروف تزداد قسوة وتعقيدًا.
تقارير حقوقية وتحذيرات دولية
تشير تقارير حقوقية وتحذيرات دولية إلى أن بعض السجون القريبة من مواقع عسكرية أو منشآت حساسة باتت مهددة بشكل مباشر، ما يضع حياة النزلاء – وبينهم سجناء سياسيون – في دائرة الخطر. خاصة مع ضعف إجراءات الحماية وغياب خطط إخلاء واضحة.
وتعاني السجون الإيرانية بالفعل من أوضاع متردية، تشمل الاكتظاظ ونقص الخدمات الطبية. وهذا ما يجعل أي استهداف أو حتى أضرار جانبية كارثية على من بداخلها. إذ يصعب التعامل مع حالات الطوارئ أو نقل المصابين بسرعة.
سيناريوهات أكثر تعقيدًا
في المقابل، لم تصدر السلطات الإيرانية بيانات تفصيلية بشأن الإجراءات المتخذة لحماية السجون. هذا ما يزيد من حالة القلق لدى أسر المعتقلين والمنظمات الحقوقية، التي تطالب بضرورة تحييد أماكن الاحتجاز عن أي عمليات عسكرية، وفقًا للقوانين الدولية.
ويرى مراقبون أن استمرار القصف في محيط هذه المنشآت قد يؤدي إلى سيناريوهات أكثر تعقيدًا، من بينها اضطرابات داخلية أو محاولات هروب جماعي. وهذا ما قد يفتح جبهة جديدة من التوتر داخل البلاد، بالتزامن مع الضغوط الخارجية.
وبين صمت رسمي وتحذيرات متصاعدة، يبقى آلاف المعتقلين في إيران عالقين بين جدران السجون ونيران الحرب، في مشهد يلخص جانبًا إنسانيًا قاسيًا لصراع تتسع دائرته يومًا بعد يوم.


