واشنطن ، الولايات المتحدة – كشفت مصادر مطلعة لـ “رويترز” أن مجلس السلام، الذي تأسس بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قدم مقترحا مكتوبا رسميا إلى حركة “حماس” يحدد آليات إلقاء سلاحها وتفكيك جناحها العسكري. وتأتي هذه الخطوة، التي أوردتها أولا مؤسسة “إن.بي.آر” الإعلامية، كأحد أكثر الضغوط الدبلوماسية صراحة منذ بدء مسار التسوية. في المقابل، لا تزال الحركة ترفض اتخاذ هذا القرار المصيري.
وأفاد المصدران بأن المقترح جرى تسليمه خلال اجتماعات مكثفة عقدت في العاصمة المصرية القاهرة الأسبوع الماضي، بحضور شخصيات بارزة في الفريق الدبلوماسي لترامب، على رأسهم نيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام إلى غزة، وأرييه لايتستون، المساعد الأول للمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.
ويهدف هذا التحرك إلى تفعيل “خطة ترامب لغزة” التي نالت موافقة مبدئية من إسرائيل وحماس في أكتوبر الماضي. وتقوم الخطة على معادلة ثلاثية: انسحاب إسرائيلي كامل، بدء إعادة الإعمار الشاملة، مقابل تجريد القطاع من السلاح.
وفي رسالة حازمة وجهها عبر منصة “إكس” بمناسبة عيد الفطر، أكد ملادينوف أن الخيار بات “مطروحا الآن على الطاولة”، مطالبا حماس وبقية الفصائل بالتخلي الكامل عن السلاح دون أي استثناءات.
ووصف ملادينوف اللحظة بأنها “مفعمة بالأمل”. وأيضا، دعا قيادة الحركة لاتخاذ الخيار الأنسب لمصلحة الشعب الفلسطيني. واعتبر أن ذلك يفتح الباب أمام تدفق المساعدات وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
يذكر أن مجلس السلام، الذي عقد اجتماعه الأول في واشنطن في 19 فبراير الماضي، يمثل كيانا دوليا جديدا يضم ممثلين عن 19 دولة وقعوا ميثاقه في “دافوس”.
ورغم أن مهمته الأساسية الحالية هي إدارة قطاع غزة ما بعد الحرب وفق الاتفاقات الإطارية، إلا أن طموحات المجلس تمتد لتشمل فض النزاعات الإقليمية والدولية الأخرى. وتظل قضية “نزع السلاح” هي العقدة الكأداء التي تعيق تحويل ركام غزة إلى ورشة إعمار. في سياق متصل، يترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه الأيام القادمة من ردود فعل رسمية داخل أروقة الحركة.


