نيويورك ، الولايات المتحدة – في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية، بدأ أنطونيو غوتيريش، الأمين العام لـ الأمم المتحدة، تعاونًا محدودًا مع مجلس يُوصف بأنه قريب من دوائر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم ما وصفته مصادر أممية بـ”التحفظات الواضحة”.
وتشير تقارير إلى أن هذا التعاون يأتي في إطار محاولة فتح قنوات تواصل غير تقليدية لدفع جهود التهدئة في عدد من الملفات الدولية المعقدة، خاصة في ظل تصاعد التوترات العالمية وتراجع فعالية المسارات الدبلوماسية التقليدية.
تحفظات داخلية وضغوط سياسية
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه الخطوة لم تمر دون اعتراض داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث أعرب بعض المسؤولين عن قلقهم من منح شرعية غير مباشرة لكيانات مرتبطة بتيارات سياسية مثيرة للجدل، خاصة تلك القريبة من دونالد ترامب.
في المقابل، يرى فريق أنطونيو غوتيريش أن الانفتاح على جميع الأطراف—even المثيرة للجدل—قد يكون ضرورة مرحلية لاحتواء أزمات متصاعدة يصعب التعامل معها عبر القنوات التقليدية فقط.
رهانات التهدئة أم مخاطرة سياسية؟
يأتي هذا التعاون في وقت حساس يشهد تصاعدًا في النزاعات الإقليمية، ما يدفع بعض الدوائر الدولية إلى البحث عن وساطات غير تقليدية، حتى وإن كانت تحمل في طياتها مخاطر سياسية.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطوة سيعتمد على قدرة أنطونيو غوتيريش على تحقيق توازن دقيق بين الانفتاح الدبلوماسي والحفاظ على حيادية الأمم المتحدة، دون الانجرار إلى حسابات سياسية ضيقة.
بين ضرورات السياسة وتعقيدات الواقع، يبدو أن التعاون “المتحفظ” قد يفتح بابًا للحلول… أو يثير عاصفة جديدة من الانتقادات داخل المجتمع الدولي.


