بروكسل، بلجيكا – في مبادرة دبلوماسية تهدف إلى احتواء التداعيات الاقتصادية العالمية للحرب في إيران، اقترحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، تطبيق آلية دولية في مضيق هرمز. وقد استوحت الآلية من “نموذج البحر الأسود” الذي استخدم لتأمين صادرات الحبوب الأوكرانية.
ممر آمن للطاقة والغذاء
وأوضحت كالاس، في تصريحات أدلت بها عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أنها ناقشت مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إمكانية إنشاء ممر ملاحي آمن يخضع لإشراف دولي. ويهدف هذا المقترح إلى ضمان استمرار تدفق إمدادات النفط والغاز والأسمدة عبر المضيق. علماً أن المضيق يمر من خلاله خمس إمدادات الطاقة العالمية. لذلك يهدف المقترح إلى تقليل التوترات العسكرية دون الحاجة إلى اتفاق سياسي شامل وفوري بين الأطراف المتحاربة.
وحذرت كالاس من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز بسبب “الحرب الإيرانية” (التي بدأت في 28 فبراير الماضي) له “عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي”. كما أشارت إلى أن نقص الأسمدة حالياً قد يؤدي إلى أزمة غذاء عالمية العام المقبل. وأكدت أيضاً أن الوقت قد حان لإنهاء هذا الصراع الذي أدى لارتفاع أسعار النفط بنسبة 40%.
تداعيات الحرب وموقف أوروبا
وفي سياق متصل، شددت كالاس على أن الاتحاد الأوروبي على اتصال بجميع الأطراف لبحث سبل خفض التصعيد وتأمين الملاحة. كما أنه لا رغبة لديه في اتفاقات طاقة مع روسيا. وأكدت استمرار سياسة تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري الروسي، ومنع موسكو من تحقيق أرباح إضافية. جاء ذلك نتيجة ارتفاع الأسعار الناتج عن أزمة المضيق.
كما أوضحت كالاس أنه يدرس توسيع مهام “أسبيدس“. لذلك يناقش الوزراء إمكانية تعديل تفويض البعثة البحرية الأوروبية (التي تحمي السفن في البحر الأحمر) لتشمل العمل في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
تأتي هذه التحركات في وقت تزايدت فيه الضغوط الدولية. خاصة مع مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحلفاء واشنطن بالمساهمة في تأمين الممر الملاحي الحيوي الذي تعطلت فيه حركة الشحن بشكل شبه كامل.

