بروكسل، بلجيكا – أعلنت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، عن موافقة سفراء الدول الأعضاء على جولة جديدة وصارمة من العقوبات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تزداد فيه الضغوط الدولية على طهران بالتزامن مع المواجهات العسكرية المحتدمة في المنطقة.
استهداف القمع الداخلي ومؤسساته
وفي رسالة رسمية، أكدت كالاس أن العقوبات الجديدة تستهدف 19 مسؤولا ومؤسسة تابعة للنظام الإيراني، تم تحديدهم بدقة كمورطين في “انتهاكات خطيرة وممنهجة لحقوق الإنسان”. وأوضحت أن هذه القائمة تشمل قيادات أمنية وشخصيات ومراكز مؤسسية. علاوة على ذلك، لعبت هذه الجهات دورا محوريا في آليات القمع التي تزايدت وتيرتها مؤخرا.
وشددت مسؤولة السياسة الخارجية على أن الاتحاد الأوروبي “لن يقف مكتوف الأيدي وسوف يستمر في محاسبة الجمهورية الإسلامية على أفعالها”، مؤكدة أن هذه العقوبات هي رد فعل طبيعي ومستحق على تلك الممارسات. حماية المصالح في ظل الحرب. وأشارت كالاس إلى أن استمرار حالة الحرب مع إيران لا يعفي النظام من مسؤولياته تجاه مواطنيه؛ بل إن الاتحاد الأوروبي عازم على حماية مصالحه الاستراتيجية ومقاضاة كل المسؤولين عن القمع الداخلي. هناك مسؤولون عن القمع الداخلي الذي يمارس تحت غطاء النزاع المسلح. وأضافت أن هذه الإجراءات القانونية والاقتصادية تهدف إلى تقييد قدرة هؤلاء الأفراد والمؤسسات على الحركة. كما تهدف إلى تقييد وصولهم إلى الأصول المالية داخل القارة الأوروبية.
رسالة واضحة للمستقبل
واختتمت كالاس تصريحاتها بتوجيه رسالة سياسية مباشرة إلى القيادة في طهران، مفادها أن “مستقبل إيران لا يمكن بناؤه على القمع والترهيب”.
واعتبرت أن هذا الإجراء يمثل رسالة واضحة بوقوف المجتمع الأوروبي إلى جانب التطلعات الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأن استخدام القوة ضد المدنيين في الداخل سيقابله دائما عزل دولي. كما سيقابله مزيد من التضييق الاقتصادي والدبلوماسي. يذكر أن هذه العقوبات هي جزء من سلسلة إجراءات تصاعدية يتخذها الغرب ضد طهران منذ اندلاع المواجهة الشاملة في 28 فبراير الماضي. وهذا يعمق من الأزمة الاقتصادية والسياسية التي يواجهها النظام الإيراني على الساحتين الداخلية والخارجية.

