الرياض، السعودية – في تصعيد عسكري جديد يعكس إصرار طهران على زعزعة استقرار المنطقة، أعلنت الدفاعات الجوية السعودية، اليوم الثلاثاء، عن اعتراض وتدمير طائرات مسيرة وصاروخ باليستي استهدفت مناطق مختلفة من المملكة. ويأتي ذلك بالتزامن مع دخول الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج يومها العاشر.
إحباط هجمات متزامنة على الخرج والمنطقة الشرقية
صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، بأن القوات الدفاعية تمكنت من اعتراض وتدمير طائرة مسيرة شرق محافظة الخرج (جنوب شرق الرياض). ولم تكن هذه المحاولة هي الوحيدة. حيث كشف المالكي في وقت سابق عن نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير مسيرتين في المنطقة الشرقية. كما أشار إلى تدمير مسيرتين إضافيتين شرق الخرج، فضلا عن تدمير صاروخ باليستي أطلق باتجاه المنطقة الشرقية. وعلى صعيد متصل، باشرت فرق الدفاع المدني تداعيات سقوط طائرة مسيرة على أحد المواقع السكنية بمحافظة “الزلفي” وسط المملكة. وأوضح المتحدث الرسمي للدفاع المدني أن الحادث أسفر عن وقوع أضرار مادية محدودة في الموقع. ولم يتم تسجيل أي إصابات بشرية.
إدانة سعودية قاطعة: اعتداءات آثمة واحتفاظ بحق الرد
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانا شديد اللهجة، أدانت فيه الهجمات الإيرانية التي وصفتها بـ “الآثمة”. وأكدت أن هذه الاعتداءات التي تستهدف المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية والإسلامية، “لا يمكن قبولها أو تبريرها بأي حال من الأحوال”. كما شدد البيان على أن استمرار استهداف الأعيان المدنية والمطارات والمنشآت النفطية يعد انتهاكا سافرا للمواثيق الدولية والقانون الدولي. ويعكس ذلك إلا إصرارا على تهديد الأمن والسلم الإقليميين. وأكدت المملكة في بيانها أنها “تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها، وردع أي عدوان”.
انقسام في طهران وتصعيد ميداني
يرى مراقبون أن توقيت وكثافة هذه الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج يعكسان حجم الانقسام الحاد في مراكز صنع القرار داخل طهران. يأتي ذلك خاصة بعد إعلان الرئيس الإيراني عن توجهات قد لا تتسق مع التصعيد الميداني الذي يقوده الحرس الثوري. وتأتي هذه الهجمات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على إيران لوقف ممارساتها العدائية التي تستهدف شريان الطاقة العالمي والممرات الملاحية الدولية. كما تقف المملكة العربية السعودية، مسنودة بتضامن عربي ودولي واسع، في خط الدفاع الأول ضد هذه التهديدات. وتعتمد السعودية على جاهزية قواتها المسلحة وتطور منظوماتها الدفاعية. وقد أثبتت هذه القوات كفاءة عالية في تحييد خطر المسيرات والصواريخ الباليستية قبل تحقيق أهدافها التدميرية.

