عدن، اليمن – أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي عن ترحيبه الرسمي بالقرار الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، والمتمثل في تصنيف فرع تنظيم الإخوان المسلمين في السودان جماعة إرهابية. واعتبر المجلس في بيان له أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية وضربة موجعة للتنظيمات المتطرفة التي تقتات على الفوضى. كما تأتي في سياق الجهود الدولية الرامية لمواجهة الكيانات العابرة للحدود التي باتت تمثل تهديدا حقيقيا لاستقرار الدول وأمن مجتمعاتها.
أبعاد القرار والأمن الإقليمي
وفي تصريح صحفي، أكد أنور التميمي، المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أن طبيعة تنظيم الإخوان المسلمين بوصفه كيانا دوليا أخطبوطيا يمتد عبر عدة دول، تجعل من أي إجراء قانوني أو سياسي يتخذ بحقه أو بحق أحد فروعه قضية تتجاوز الإطار الداخلي للدول. كما أوضح التميمي أن هذا التصنيف يعد مسألة ذات صلة مباشرة بالأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، نظرا لما يمارسه التنظيم من أدوار تخريبية وتحريضية تستهدف تقويض مؤسسات الدولة الوطنية.
“إخوان اليمن” في الواجهة
وانطلاقا من وحدة الموقف تجاه مكافحة الإرهاب، لم يكتف المجلس بالترحيب بالقرار المتعلق بالسودان، بل دعا المجتمع الدولي والولايات المتحدة إلى ضرورة توسيع نطاق هذه الإجراءات الصارمة لتشمل بقية أذرع التنظيم في المنطقة.
وشدد المجلس الانتقالي الجنوبي في بيانه على أن فرع التنظيم في اليمن (حزب الإصلاح) يعد من أكثر فروع الإخوان نشاطا وتأثيرا سلبيا. كما حذر من أن استمرار نشاطه يشكل خطرا داهما على جهود السلام والاستقرار في الجنوب والمنطقة بأسرها.
مستقبل آمن لشعوب
وأكد البيان أن مقتضيات مكافحة التطرف تستوجب التعامل بجدية مع هذا الفرع ووضعه تحت مجهر العقوبات الدولية، باعتباره المظلة التي توفر البيئة الخصبة للعديد من الجماعات المتطرفة الأخرى.
يأتي هذا الموقف في وقت يسعى فيه المجلس الانتقالي لتعزيز شراكته مع القوى الدولية في ملف مكافحة الإرهاب. كما أكد أن تجفيف منابع تمويل وفكر تنظيم الإخوان هو السبيل الوحيد لضمان مستقبل آمن لشعوب المنطقة بعيدا عن صراعات الأيديولوجيات المتطرفة.

