برلين ، ألمانيا – أظهرت توقعات أولية بعد إغلاق صناديق الاقتراع اليوم الأحد أن حزب الخضر الألماني، المناصر للبيئة، في طريقه للفوز في انتخابات ولاية بادن-فورتمبيرغ الجنوبية. هذا الفوز يعزز موقفه لمواصلة التحالف مع المحافظين بقيادة المستشار فريدريش ميرتس.
نتائج التصويت الأولية
وأوضحت هيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية (ARD) أن حزب الخضر حصل على 32% من الأصوات، متقدماً على الاتحاد الديمقراطي المسيحي بقيادة ميرتس بحصوله على 29%. بينما جاء حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف في المرتبة الثالثة بنسبة 17.5%.
وحصل الحزب الديمقراطي الاجتماعي المنتمي لليسار الوسط، شريك ميرتس في الحكومة الاتحادية، على 5.5% فقط من الأصوات. وقد تجاوز بالكاد الحد الأدنى للحصول على تمثيل برلماني، في تراجع حاد يعكس انخفاض شعبيته في السنوات الأخيرة.
التأثير على السياسة الإقليمية
تشكل ولاية بادن-فورتمبيرغ، موطن شركات كبرى مثل مرسيدس-بنز وبورش وبوش، واحدة من أكثر المناطق ازدهاراً في ألمانيا. لكنها تواجه تحديات بسبب المنافسة المتزايدة من شركات صناعة السيارات الكهربائية الصينية.
وتُعد هذه الانتخابات أولى خمس استحقاقات انتخابية في الولايات الألمانية هذا العام. إذ تليها انتخابات ولاية راينلاند-بفالتس في 22 مارس، ثم ولايات برلين وسكسونيا أنهالت ومكلنبورج-فوربومرن في سبتمبر المقبل.
انعكاسات على التحالفات الحزبية
من المتوقع أن تؤثر نتائج هذه الانتخابات على ديناميكيات التحالفات الحزبية على مستوى الولاية. هناك احتمال لتعزيز الخضر لدورهم في السياسات البيئية والتنموية، بينما يواجه المحافظون والديمقراطيون الاجتماعيون تحديات لإعادة بناء شعبيتهم واستعادة ثقة الناخبين.
ويرى محللون أن نجاح الخضر يعكس تحولا في المزاج الانتخابي الألماني نحو التركيز على قضايا البيئة والاستدامة. مع ذلك تستمر تحديات اليمين المتطرف في التأثير على المشهد السياسي المحلي.

