بيروت، لبنان – كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن تفاصيل جديدة تتعلق بالغارة التي شنها الجيش الإسرائيلي، فجر الأحد، على فندق “رامادا” في العاصمة اللبنانية بيروت. استهدفت هذه الغارة ما وصفته بمسؤولين رفيعي المستوى من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. في المقابل، سارعت السفارة الإيرانية في لبنان إلى نفي الأنباء التي تحدثت عن تعرض سفيرها للاستهداف.
خمسة مسؤولين إيرانيين في مرمى الاستهداف
أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أقر باستهدافه غرفة بعينها داخل فندق رامادا ببيروت. كما أشارت إلى أن خمسة مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى من فيلق القدس كانوا يقيمون في الفندق وقت تنفيذ الضربة. ووصفت الهيئة هؤلاء المسؤولين بأنهم يتولون مهمة حشد القوات في لبنان وفلسطين.
علاوة على ذلك، أوضحت هيئة الإذاعة الإسرائيلية أن قائمة المستهدفين ضمت عناصر من المخابرات الإيرانية. شملت القائمة أيضاً مسؤولين ماليين في فيلق القدس. من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يجري تحقيقا معمقا في نتائج عملية الاغتيال، لا سيما في ظل تضارب المعلومات حول حجم الخسائر.
بيروت الغربية تشهد الغارة.. 4 قتلى و10 مصابين
ووقعت الغارة الإسرائيلية في منطقة الروشة السياحية وسط بيروت. وتعد هذه المنطقة من أكثر المناطق حيوية وازدحاما بالمدنيين والسياح. بعد ذلك، أسفرت العملية، وفق ما أوردته مراسلة الجزيرة في لبنان، عن سقوط 4 قتلى وإصابة 10 آخرين.
وفي بيانه الرسمي، لم يكتف الجيش الإسرائيلي بالإعلان عن العملية. بل وجه اتهامات صريحة للنظام الإيراني، قائلا إنه “يعمل بشكل ممنهج في قلب المجتمع المدني، مستغلا المدنيين كدروع بشرية لتنفيذ هجمات إرهابية”. وأضاف البيان أن “فيلق لبنان” يربط بين حزب الله والنظام الإيراني. كما يعمل حلقة وصل بين كبار ضباط الحرس الثوري وقيادة الحزب.
طهران تنفي.. وتصعيد على الجبهة
على الفور، أصدرت السفارة الإيرانية في لبنان بيانا قاطعا نفت فيه ما تداوله بعض وسائل الإعلام من أن السفير الإيراني كان ضمن المستهدفين في فندق رامادا. ووصفت تلك الأنباء بـ”الشائعات” التي لا أساس لها من الصحة.
علاوة على ذلك، تندرج هذه الضربة في سياق تصاعد حدة المواجهات العسكرية على طول الجبهة اللبنانية الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة. إذ تتبادل قوات حزب الله والجيش الإسرائيلي القصف بوتيرة متصاعدة، مما يذكي المخاوف من احتمال اتساع رقعة التصعيد لتطال مناطق أبعد وأوسع في المنطقة.

