زيورخ ، سويسرا – قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن الاضطرابات المتصاعدة في الشرق الأوسط تمثل نتيجة مباشرة لتآكل القانون الدولي. كما حذرت من أن تراجع الالتزام بالقواعد الدولية أسهم في زيادة حالة الفوضى وعدم الاستقرار في عدد من مناطق العالم.
وجاءت تصريحات كالاس خلال كلمة ألقتها في جامعة زيورخ. تناولت خلالها تداعيات التحولات الجيوسياسية الراهنة وتأثيرها على النظام الدولي، في ظل تصاعد التوترات والصراعات في عدة مناطق. وركزت بشكل خاص على الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية.
انتقادات للقوى الكبرى
وأشارت كالاس إلى أن النظام الدولي تعرض لاهتزازات كبيرة نتيجة تصرفات بعض القوى الكبرى بصورة أحادية. واعتبرت أن مثل هذه السياسات أضعفت منظومة القواعد الدولية التي شكلت أساس الاستقرار العالمي لعقود طويلة.
وأضافت أن عدداً من الدول الكبرى لم تعد تلتزم بالشكل الكافي بالقانون الدولي. نتيجة لذلك، تراجعت فعالية المؤسسات الدولية وأضعفت قدرتها على احتواء الأزمات ومنع تصاعد النزاعات.
تداعيات حرب أوكرانيا
ولفتت المسؤولة الأوروبية إلى أن الحرب الروسية في أوكرانيا مثلت نقطة تحول مهمة في المشهد الدولي. كما أشارت إلى أن تلك الحرب شجعت أطرافاً أخرى على التصرف دون مراعاة كافية للعواقب السياسية والقانونية.
وأوضحت أن انتهاك القواعد الدولية في نزاع كبير مثل الحرب في أوكرانيا يبعث برسائل سلبية إلى المجتمع الدولي. وقد يدفع ذلك دولاً أخرى إلى تبني سياسات مشابهة، وهو ما يزيد من احتمالات عدم الاستقرار في مناطق مختلفة.
تصاعد التوتر في الشرق الأوسط
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترات متزايدة نتيجة تصاعد المواجهات العسكرية والضربات المتبادلة بين أطراف إقليمية ودولية. إضافة إلى ذلك، تتنامى المخاوف من توسع نطاق الصراع ليشمل مناطق جديدة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه التوترات يعكس هشاشة النظام الدولي الحالي. وذلك يأتي في ظل تراجع قدرة المؤسسات الدولية على فرض قواعد القانون الدولي أو منع تفاقم الأزمات في مناطق النزاع.

