واشنطن، أمريكا– في خطوة استراتيجية تهدف إلى احتواء الاضطراب الاقتصادي العالمي الناجم عن الصراع مع إيران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة متكاملة لتأمين حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز. تشمل هذه الخطة توفير غطاء تأميني حكومي ومرافقة عسكرية مباشرة لناقلات النفط والغاز.
البحرية الأمريكية كحارس للملاحة
عبر منصته “تروث سوشيال”، وجه ترامب رسالة حازمة للمجتمع الدولي وللشركات التي أوقفت رحلاتها عبر المضيق. وأكد استعداد القوات البحرية للتدخل المباشر. وكتب ترامب يوم أمس الثلاثاء:”إذا لزم الأمر، ستبدأ البحرية الأمريكية مرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن”.
تأتي هذه الخطوة استجابةً للتهديدات الإيرانية باستهداف السفن العابرة. وهي سياسة تذكر بعملية “إرنيست ويل” (Earnest Will) في ثمانينيات القرن الماضي. وتسعى واشنطن من خلالها إلى ضمان “التدفق الحر للطاقة إلى العالم” ومنع أسعار النفط من الوصول إلى مستويات قياسية.
تأمين بأسعار “معقولة” لشركات الشحن
لحل معضلة انسحاب شركات التأمين الخاصة من المنطقة، أصدر الرئيس ترامب توجيهاً فورياً لـ “مؤسسة التمويل الدولي للتنمية الأمريكية” (DFC). وطالب بتقديم التأمين على المخاطر السياسية والضمانات المالية لجميع الأنشطة التجارية البحرية في الخليج العربي وخليج عمان.
وأوضح ترامب أن هذه الضمانات ستكون متاحة بـ “سعر معقول جداً”. والهدف منها تشجيع شركات الشحن عبر تقليل الأعباء المالية الناتجة عن ارتفاع أقساط تأمين مخاطر الحروب.
وتستهدف الخطة استمرارية سلاسل الإمداد وضمان وصول شحنات الطاقة والبضائع التجارية دون انقطاع.
ورغم تركيز الخطة على قطاع الطاقة، أكد ترامب أنها متاحة لجميع شركات الملاحة العالمية التي ترغب في عبور المضيق.
تعهد رئاسي بالاستقرار
خلال استقباله للمستشار الألماني فريدريش ميرز في المكتب البيضاوي، كرر ترامب التزامه بحماية المسارات البحرية. وأشار إلى أن القدرات العسكرية والاقتصادية للولايات المتحدة قادرة على سحق أي محاولة لابتزاز العالم عبر إغلاق المضايق الدولية.
وأضاف: “مهما حدث، ستضمن الولايات المتحدة التدفق الحر للطاقة”.
ووفقاً لتقارير “بلومبرغ”، ساهمت تصريحات ترامب في تهدئة الأسواق نسبياً. حيث تراجعت أسعار خام برنت لفترة وجيزة فور الإعلان عن خطة التأمين. ويعكس هذا رهان المستثمرين على قدرة واشنطن على كسر الحصار البحري المفروض حالياً.

