تل ابيب ، إسرائيل – أقرت سفارة الولايات المتحدة في القدس بعجزها في الوقت الراهن عن تنفيذ عمليات إجلاء لرعاياها من داخل إسرائيل، في ظل التصعيد الأمني المتسارع وتوسع دائرة الاستهدافات الصاروخية والطائرات المسيرة في المنطقة.
وأكدت السفارة، في بيان عاجل نشرته عبر موقعها الرسمي ومنصاتها الإلكترونية، أنها “غير قادرة حاليًا على تنظيم عمليات إجلاء أو توفير رحلات مغادرة خاصة”. ودعت المواطنين الأمريكيين إلى البقاء داخل منازلهم أو في أماكن آمنة. كما طالبتهم بالالتزام الصارم بتعليمات الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
وأوضحت البعثة الدبلوماسية أنها تتابع التطورات على مدار الساعة. وأشارت إلى أن المجال الجوي يشهد اضطرابات واسعة، بينما تواجه المطارات ضغوطًا تشغيلية كبيرة نتيجة الإجراءات الأمنية المشددة. بالإضافة إلى ذلك، تم إلغاء عدد من الرحلات الدولية.
ويأتي هذا الاعتراف في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الأوساط الدبلوماسية من اتساع نطاق المواجهة. خصوصًا بعد تبادل ضربات مكثفة في أكثر من جبهة. وقد جعل ذلك خطط الإجلاء التقليدية “غير قابلة للتنفيذ في الوقت الحالي”، بحسب تعبير البيان.
وطالبت السفارة المواطنين الأمريكيين بتحديث بياناتهم عبر برنامج تسجيل المسافرين التابع لوزارة الخارجية الأمريكية. كما أوصتهم بمتابعة التنبيهات الأمنية بشكل دوري، مع تجهيز حقائب طوارئ تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.
ويرى مراقبون أن هذا الإعلان يعكس حجم التعقيد الميداني. خاصة أن السفارات عادة ما تلجأ إلى خطط إجلاء عاجلة عند تصاعد المخاطر. ومع ذلك، الاعتراف بالعجز هذه المرة يسلط الضوء على طبيعة الوضع الاستثنائي الذي تمر به المنطقة.
وتتواصل الاتصالات بين واشنطن وعدد من العواصم الإقليمية لاحتواء الموقف. في وقت تبقى فيه الأنظار معلقة على مسار التصعيد واحتمالات انخراط أطراف جديدة في المواجهة خلال الساعات المقبلة.

