تل آبيب، إسرائيل – في تطور ميداني متسارع، أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً، اليوم الثلاثاء، عن اختتام موجة واسعة من الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت ما وصفها بـ “مراكز الثقل” التابعة لحزب الله في العاصمة اللبنانية بيروت وضواحيها. وأكد الجيش إصابة أهداف نوعية وحساسة.
شل القدرات الاستخباراتية واللوجستية
أوضح بيان صادر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن العملية الجوية طالت سلسلة من الأهداف الاستراتيجية التي تشكل عصب العمليات للحزب. وقد شملت هذه الأهداف: مقرات القيادة والسيطرة، واستهداف مراكز إدارة العمليات الميدانية. كما شملت مستودعات الأسلحة وتدمير مخازن تضم وسائل قتالية متطورة. كذلك طالت منظومات الأقمار الصناعية، وضرب مكونات اتصالات حيوية تابعة لمقر استخبارات حزب الله، والتي زعم البيان أنها كانت تدار تحت “غطاء مدني” لتجنب الاستهداف. وأضاف البيان أن الغارات لم تقتصر على الجانب العسكري الصرف. بل شملت “منشآت دعائية” تضم بنى تحتية للاتصالات. واتهم الجيش الإسرائيلي هذه المنشآت باستخدامها لجمع المعلومات الاستخباراتية والترويج لأجندات الحزب الحربية.
“الذخائر الدقيقة” وتجنب المدنيين
وشدد الجيش الإسرائيلي في بيانه على أن كافة المواقع المستهدفة تصنف كـ “بنى تحتية إرهابية” استخدمت للتخطيط وتنفيذ هجمات ضد مواطني إسرائيل وقواتها. وفي محاولة لتفنيد الاتهامات بضرب أهداف مدنية، أكد البيان اتخاذ إجراءات احترازية قبل التنفيذ. تضمنت الإجراءات توجيه إنذارات مسبقة لسكان المباني المجاورة. فضلاً عن استخدام أنواع محددة من الذخيرة الدقيقة لتقليص دائرة الضرر الجانبي. كذلك تم الاعتماد على الاستطلاع الجوي المستمر للتأكد من خلو المواقع من غير المستهدفين.
رسالة إلى “محور طهران”
واختتم الجيش الإسرائيلي بيانه بلهجة حازمة، مشيراً إلى أنه يعمل بقوة للرد على قرار حزب الله بالانخراط في المواجهة برعاية “النظام الإيراني”. وأكد البيان أن العمليات العسكرية ستستمر لحماية سكان الشمال وضمان عدم المساس بأمن مواطني إسرائيل. كما شدد الجيش على أن “بنك الأهداف” لا يزال يتوسع ليشمل كل من يهدد أمنها. وتأتي هذه الغارات في ظل أجواء من التوتر الإقليمي الشديد. هذا التصعيد يحدث وسط صمت من جانب حزب الله حيال حجم الخسائر الحقيقية التي خلفتها هذه الموجة من القصف المركز على معاقله في بيروت.

