لندن ، بريطانيا – في أول تعليق رسمي لندني على التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، رفض وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، اليوم الأحد، تأييد الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران بشكل صريح. وطالب واشنطن بتقديم “توضيحات قانونية” حول العملية التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
تحفظ على الأساس القانوني
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وردا على سؤال حول مدى تماشي الهجمات مع القانون الدولي، ألقى هيلي بالمسؤولية على الجانب الأمريكي قائلا: “إن توضيح الأساس القانوني للإجراء الذي اتخذته الولايات المتحدة يقع على عاتقها وحدها”. ورغم تأكيده أن المملكة المتحدة لم تشارك في تنفيذ هذه الضربات، إلا أنه أوضح أن لندن تشاطر واشنطن والحلفاء الإقليميين الهدف الاستراتيجي المتمثل في ضمان “عدم حصول طهران على سلاح نووي أبدا”.
إدانة التصعيد الإيراني
وفي تصريحات متزامنة لشبكة “سكاي نيوز”، انتقد الوزير البريطاني السلوك الإيراني الأخير، واصفا ردود أفعال طهران بأنها باتت “عشوائية بشكل متزايد”. وأشار إلى استهدافها مطارات مدنية وفنادق وقواعد عسكرية في المنطقة. لذلك، استوجب ذلك رفع حالة التأهب.
الانتشار العسكري البريطاني
وكشف هيلي عن تفاصيل التحركات العسكرية البريطانية لمواجهة تداعيات الأزمة، مشيرا إلى أن المملكة المتحدة قامت بتعزيز قدراتها الدفاعية في المنطقة للمشاركة بفاعلية في عمليات الدفاع الإقليمي. وتنطلق الطائرات البريطانية حاليا من قواعد في قطر وقبرص. كما تتركز مهام القوات البريطانية على اعتراض هجمات الطائرات المسيرة التي تستهدف القواعد العسكرية والحلفاء في المنطقة. ويأتي هذا الموقف البريطاني “الحذر” ليعكس رغبة لندن في الحفاظ على مسافة سياسية من الهجوم المباشر. في الوقت نفسه، تستمر في تأدية دور دفاعي فعال لحماية مصالحها ومصالح حلفائها في الخليج وشرق المتوسط، في ظل الزلزال السياسي الذي أحدثه تأكيد مقتل رأس الهرم القيادي في إيران.


