طهران ، ايران – أعلن متحدث باسم مجلس صيانة الدستور الإيراني أن الدستور يُلزم مجلس الخبراء بتولي مهمة انتخاب المرشد الأعلى الجديد للبلاد، وذلك في أعقاب مقتل المرشد علي خامنئي. وأكد أن البلاد ستمضي وفق الأطر الدستورية المرسومة دون أي فراغ في السلطة. وأوضح المتحدث أنه في المرحلة الانتقالية، وريثما يجتمع مجلس الخبراء وينتخب قائداً جديداً للبلاد، سيضطلع مجلس قيادة مؤقت بإدارة شؤون الدولة وتسيير أمورها. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان الاستمرارية المؤسسية وعدم التأثير على مجريات الحكم في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة.
وفي السياق ذاته، أدلى علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بتصريحات لافتة في مقابلة تلفزيونية. أكد فيها مقتل خامنئي، ووجّه رسالة تحذيرية مباشرة إلى كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، قائلاً: “لقد أحرقتم قلوب الشعب الإيراني، وسنحرق قلوبكم”. وأضاف لاريجاني أن الأعداء توصلوا إلى قناعة بأن تحقيق أهدافهم ضد إيران بات متعذراً في ظل قيادة خامنئي. ولذلك دفعهم ذلك إلى اتخاذ قرار استهدافه أولاً وتصفيته للإفساح في المجال أمام مخططاتهم.
وكشف لاريجاني أن مجلس القيادة المؤقت سيُشكَّل في أقرب وقت ممكن، وفق ما ينص عليه الدستور الإيراني. وسيضم في تشكيلته رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، إضافة إلى أحد فقهاء مجلس صيانة الدستور الذي يتم اختياره من قِبل مجلس تشخيص مصلحة النظام. وأشار إلى أن هذه الإجراءات ستُنجز بشكل سريع لضمان انتظام عمل مؤسسات الدولة. ويترقب المراقبون والمحللون الدوليون تداعيات هذا التحول الجذري في المشهد السياسي الإيراني. ويأتي ذلك في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية والتهديدات المتبادلة بين طهران وخصومها.


