الرياض ، السعودية – في تحرك دبلوماسي حازم يعكس خطورة الموقف الإقليمي، استدعت وزارة الخارجية السعودية، اليوم الأحد، السفير الإيراني لدى المملكة، علي رضا عنايتي. جاء ذلك على خلفية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالت أراضي المملكة وعددا من الدول العربية الشقيقة. ويعد هذا التصعيد العسكري غير مسبوق تشهده المنطقة.
إدانة قاطعة ورفض لانتهاك السيادة
وذكرت وزارة الخارجية في بيان رسمي، أن نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي، التقى السفير الإيراني ونقل إليه استياء وإدانة واستنكار المملكة الشديد لهذه الاعتداءات التي استهدفت أمن المملكة ودول الخليج. كما شدد الخريجي على الرفض القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول. وأكد أن هذه التصرفات العدوانية تقوض جهود الأمن والاستقرار الإقليمي وتدفع بالمنطقة نحو نفق مظلم من الفوضى. وأكد المسؤول السعودي خلال اللقاء أن المملكة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه التهديدات. كما شدد على أنها “ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها ومواطنيها”، وفق ما تكفله القوانين والمواثيق الدولية في حق الدفاع عن النفس.
دوي انفجارات في شرق الرياض
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي بعد ساعات من ليلة ساخنة عاشتها العاصمة. وأفاد سكان محليون وصحفيون بسماع دوي انفجارات عنيفة في المناطق الشرقية من الرياض. كما شوهدت سحب من الدخان تتصاعد من مواقع متفرقة شرق المدينة. وتشير التقارير الأولية إلى أنها ناتجة عن اعتراض الدفاعات الجوية لأهداف جوية معادية. من جهة أخرى، تشهد المنطقة موجة من الضربات الإيرانية التي استهدفت مدنا ومنشآت في عدة دول خليجية. ويبدو أن هذا رد انتقامي عشوائي من طهران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المنسق الذي طال مفاصل القيادة الإيرانية يوم السبت.
تداعيات إقليمية
ويرى مراقبون أن استدعاء السفير الإيراني يمثل رسالة سياسية واضحة بأن الرياض لن تسمح بتحويل أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات. كما أن مسار التهدئة الذي بذلت فيه جهود ديبلوماسية كبيرة بات مهددا بالانهيار التام. وتتزامن هذه التطورات مع استنفار عسكري واسع في المنطقة. وتأتي هذه الأحداث وسط دعوات دولية لتجنيب إمدادات الطاقة العالمية وممرات الملاحة الدولية مخاطر هذا الانزلاق العسكري الخطير.


