واشنطن، أمريكا– في تطور لافت يزيد من تعقيد المشهد المتوتر بين واشنطن وطهران، كشف تقرير جديد صادر عن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD)، ونشرته شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، عن مزاعم خطيرة تتعلق باحتمالية استخدام السلطات الإيرانية لمواد كيميائية ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي اندلعت في شهر يناير/كانون الثاني الماضي.
اتهامات بالانتهاك والدعوة لتحقيق دولي
التقرير، الذي أدي لصدمة في الأوساط السياسية بمانشيتات عريضة، يدعو صراحة الولايات المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) إلى فتح تحقيق دولي فوري وشامل في هذه الادعاءات. ويرى معد التقرير أن صانعي السياسة في واشنطن قد انخرطوا بشكل مفرط في تفاصيل البرنامج النووي الإيراني، مما أدي إلى غض الطرف عن أبعاد أخرى لا تقل خطورة، وهي الترسانة الكيميائية المحتملة وتوظيفها في القمع الداخلي.
ردود الفعل: بين “الحرب النفسية” والضغوط السياسية
تعد إيران دولة موقعة على اتفاقية الأسلحة الكيميائية (CWC)، وهو ما يجعل أي استخدام مؤكد لهذه المواد ليس مجرد انتهاك حقوقي، بل خرقاً جسيماً للالتزامات الدولية والقانون الدولي. ويؤكد التقرير أن الصمت تجاه هذه المؤشرات قد يشجع طهران على التمادي في استخدام وسائل غير تقليدية لإخماد الاضطرابات المدنية.
من جانبها، سارعت طهران في وقت سابق لنفي اتهامات مماثلة، واصفةً إياها بأنها جزء من “حرب نفسية” تقودها أجهزة استخبارات غربية لتقويض موقفها التفاوضي، خاصة مع تزامن هذه التقارير مع جولات التفاوض الحساسة في جنيف.


