أربيل، العراق – كشف تقرير لموقع “ميدل إيست آي” عن تحركات عسكرية لافتة في إقليم كردستان العراق. بدأت عدة دول غربية بسحب أو نقل قواتها من قاعدة أربيل الجوية، وذلك مع تزايد احتمالات شن الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً على إيران. وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف من تحول القاعدة إلى هدف رئيسي لرد طهران في حال اندلاع صراع مفتوح.
استنفار جوي وتحركات ميدانية
وفقاً للمصدر، شهد مطار أربيل في الأيام الأخيرة نشاطاً مكثفاً؛ حيث هبطت مروحيات عسكرية مجهولة الهوية. في وقت بات فيه تحليق الطيران المروحي فوق المدينة حدثاً يومياً، ورغم أن
الوجود الغربي لا يبدو صارخاً داخل أحياء المدينة، إلا أن القاعدة الجوية تكتظ بالأفراد العسكريين الأجانب والمعدات اللوجستية.
لا يعد إقليم كردستان غريباً على ساحة الصراع، فقد تعرض منذ عام 2018 لسلسلة هجمات بالمسيرات والصواريخ الباليستية من قبل طهران وفصائل موالية لها. كان أبرزها إسقاط طائرة انتحارية فوق مطار أربيل في تموز/يوليو الماضي، كما وقع هجوم بمسيرات في شباط/فبراير استهدف قوى معارضة لطهران.
الحشود الأمريكية وساعة الصفر
وفي هذا السياق، صرح زيريان روزلاطي، مدير مركز “روداو” للأبحاث، للموقع قائلاً:”منطقة كردستان تتمتع بعلاقات جيدة مع الغرب، وفي حال نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة أو إسرائيل، فإن التوتر سيمتد حتماً إلى الإقليم”.
أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة نشرت مؤخراً قرابة 100 طائرة تزويد بالوقود، ومجموعات حاملات طائرات ضاربة، وطائرات مقاتلة في المنطقة. ولم يستبعد الرئيس دونالد ترامب خيار الهجوم في حال فشل المحادثات النووية المقرر استئنافها يوم الخميس 26 مارس.
مؤشرات التصعيد العسكري
أكدت مصادر للموقع أن دولاً في التحالف الدولي بدأت فعلياً بنقل أفرادها من أربيل لتجنب ضربات انتقامية إيرانية. وعلق مايكل باتريك مولروي، وكيل وزارة الدفاع الأمريكية السابق، على هذه التطورات بقوله:
الانسحاب كمؤشر: “عندما ترى القوات تنسحب من أربيل ويتم إجلاء الأفراد غير الأساسيين من بيروت، فإن احتمالية الهجوم الأمريكي تزداد”.
رهان جنيف: “الكثير يتوقف على ما سيسفر عنه اجتماع جنيف يوم الخميس المقبل”.


