إسلام آباد ، باكستان – تصاعدت حدة التوتر بين إسلام آباد وكابول على خلفية إجراءات أمنية مشددة واعتقالات متبادلة، في مشهد يعكس هشاشة الوضع على الحدود المشتركة بين باكستان وأفغانستان.
وأعلنت السلطات الباكستانية تنفيذ حملة أمنية واسعة استهدفت ما وصفته بـ”عناصر مشتبه بها” في مناطق حدودية، مؤكدة أن الإجراءات تأتي ضمن خطط استباقية لحماية الأمن القومي ومنع تسلل مسلحين عبر الحدود. في المقابل، انتقدت كابول الخطوات الباكستانية، معتبرة أنها تؤثر على المدنيين وتزيد من تعقيد العلاقات الثنائية.
وتزامن ذلك مع تعزيزات عسكرية إضافية على جانبي الحدود، وسط تقارير عن إغلاق بعض المعابر وتشديد إجراءات التفتيش، ما انعكس سلبًا على حركة التجارة وعبور الأفراد، خاصة في المناطق القبلية التي تعتمد بشكل كبير على التنقل اليومي.
ويرى مراقبون أن جذور الأزمة تتصل بملفات أمنية عالقة، في مقدمتها نشاط جماعات مسلحة تتحرك عبر الشريط الحدودي الوعر، إضافة إلى خلافات سياسية تتجدد كلما تصاعدت العمليات الأمنية.
ورغم حدة التصريحات، تشير مصادر دبلوماسية إلى وجود قنوات اتصال غير معلنة لتفادي انزلاق الموقف إلى مواجهة مفتوحة، خاصة أن البلدين يدركان حساسية المرحلة الإقليمية وتشابك المصالح الأمنية والاقتصادية.
المشهد، إذن، يبقى معلقًا بين خيار التصعيد المحدود وخيار الاحتواء السياسي، في منطقة اعتادت أن تكون مؤشرًا مبكرًا على اضطراب أوسع في جنوب آسيا.



