بروكسل، بلجيكا – أفادت وكالة “بلومبرغ نيوز”، نقلاً عن مصادر مطلعة، بحدوث تحول استراتيجي في أولويات حلف شمال الأطلسي (الناتو) بتركيا؛ حيث انتقل تركيز عمليات المراقبة الجوية من النشاط الروسي إلى التحركات الإيرانية. وذلك في ظل تصاعد احتمالات قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد طهران.
وذكر التقرير المنشور يوم الثلاثاء 25 مارس، أن الحلف بدأ بتكثيف استخدام طائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً (AWACS) المتمركزة في قاعدة “قونية” بوسط الأناضول. ورغم أن هذه الطائرات تستخدم بانتظام لمراقبة كل من روسيا وإيران، إلا أن المصادر أكدت أن عدد الرحلات المخصصة لمراقبة الأجواء الإيرانية قد شهد زيادة ملحوظة في الآونة الأخيرة.
سيناريوهات الضربة والضغط العسكري
بحسب المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، تأتي هذه التحركات وسط استعدادات تركية لاحتمال تنفيذ واشنطن هجوماً على الجمهورية الإسلامية.
وتتلخص أبرز نقاط التقرير فيما يلي:
أهداف الهجوم حيث تهدف واشنطن من خلال التلويح بالقوة إلى دفع طهران لتقديم تنازلات في ملفات شائكة. أبرزها الحد من البرنامج النووي. وحذرت المصادر من أنه في حال عدم تراجع الحكومة الإيرانية، فقد يتوسع نطاق العمليات العسكرية المحتملة ليشمل أهدافاً أوسع.
وفي الوقت الذي ترصد فيه أنقرة التحركات الميدانية، دعت الجانبين رسمياً إلى ضبط النفس وتجنب تصعيد التوترات التي قد تشعل المنطقة.
تحركات ميدانية: وصول “إف-22” إلى المنطقة
بالتزامن مع تقرير بلومبرغ، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تحرك عسكري أمريكي بارز، تمثل في نقل 12 طائرة مقاتلة من طراز F-22 Raptor الشبحية إلى الشرق الأوسط. كانت هذه المقاتلات متمركزة سابقاً في قاعدة جوية ببريطانيا قبل صدور أوامر بنشرها في المنطقة.
تأتي هذه التعزيزات في وقت تزداد فيه الشكوك حول مسار المفاوضات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن. ونتيجة لذلك، عزز ذلك التكهنات بأن الخيار العسكري بات مطروحاً بقوة على الطاولة.


