تل أبيب، إسرائيل – في خطوة استفزازية جديدة تعكس مساعي اليمين المتطرف لفرض السيادة على الأراضي الفلسطينية، زعم وزير التراث الإسرائيلي، عميحاي إلياهو، أن الضفة الغربية المحتلة هي “جزء من أرض إسرائيل”. كما نشر مقطع فيديو يوثق رفعه للعلم الإسرائيلي على إحدى القمم الاستراتيجية في منطقة غور الأردن.
إلياهو من قمة “سرطبة”: “نستعيد ما هو لنا”
ونشر الوزير المنتمي لحزب “القوة اليهودية” المتطرف تدوينة عبر منصة “إكس” (تويتر سابقا)، أظهرت وجوده فوق قمة “قرن سرطبة”، التي ترتفع نحو 650 مترا فوق غور الأردن. وعبر التدوينة علق إلياهو قائلا: “لأول مرة، رفع العلم الإسرائيلي فوق هذه القمة.. نحن نستعيد ما هو لنا”.
وأعلن الوزير عن خطة لإقامة مراسم دينية يهودية (إشعال المشاعل) مطلع شهر أبريل المقبل فوق القمة. وهذا يأتي في إشارة إلى محاولات تهويد المواقع الأثرية وتغيير طابعها التاريخي.
أهمية الموقع ودلالات الخطوة
يقع جبل “قرن سرطبة” في منطقة الأغوار الفلسطينية، بمنتصف الطريق بين مدينتي بيسان وأريحا. كما يعد من أبرز المواقع الأثرية التي تطل على غور الأردن. وتصنف المنطقة ضمن المناطق “ج” التي تشكل 61% من مساحة الضفة. وهي تخضع لسيطرة إسرائيلية أمنية وإدارية كاملة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة “الضم الصامت” التي ينتهجها الائتلاف الحكومي الحالي. ويتم ذلك من خلال شرعنة البؤر الاستيطانية ورفع الأعلام فوق القمم الجبلية لفرض واقع جغرافي جديد يصعب التراجع عنه في أي تسوية مستقبلية.
يعرف عميحاي إلياهو بمواقفه الراديكالية؛ حيث سبق وأثار موجة تنديد دولية واسعة في عام 2023 عقب دعوته لاستخدام “القنابل النووية” ضد قطاع غزة. وهذا ما يعزز المخاوف من أن تحركاته في الضفة الغربية تهدف إلى إشعال فتيل المواجهة وتغيير الوضع القائم بقوة السلاح.


