نيودلهي، الهند – تواجه الصناعة الدفاعية الهندية اختباراً صعباً لموثوقية طائرتها المقاتلة المحلية الصنع “تيجاس” (LCA Tejas)، عقب تعرض إحدى مقاتلاتها لأضرار جسيمة أدت إلى صدور قرار رسمي بوقف تحليق الأسطول لإجراء فحوصات فنية شاملة.
تفاصيل الحادث والقرار العسكري
في تطور ميداني، تجاوزت طائرة “تيجاس” مدرج الهبوط يوم الجمعة 7 فبراير 2026 في إحدى القواعد الجوية، مما أسفر عن أضرار هيكلية جسيمة. ورغم نجاة الطيار بعد قفزه بالمظلة، إلا أن المؤشرات الأولية التي نقلتها صحيفة “تايمز أوف إنديا” تشير إلى فشل محتمل في نظام المكابح.
وبناء عليه، اتخذت القوات الجوية الهندية عدة إجراءات أبرزها إيقاف جميع طائرات “تيجاس” ذات المقعد الواحد (نحو 30 طائرة) عن الخدمة مؤقتاً.
وكذلك إخضاع الأسطول لفحوصات دقيقة للتأكد من سلامة الأنظمة قبل العودة للتشغيل.
وصرحت القوات الجوية أن الفحوصات قد تستغرق أسابيع، نافية وجود “مشاكل نظامية” في التصميم.
سلسلة حوادث تثير القلق
يعد هذا الحادث هو الثالث من نوعه في أقل من عامين، مما يضع علامات استفهام حول “رمز الاستقلال الدفاعي” الهندي.
وفي مارس 2024 تحطم طائرة قرب جيسالمير براجستان أثناء تدريب روتيني.
وفي نوفمبر 2025 حادث محرج خلال عرض جوي في “معرض دبي للطيران”.
فبراير 2026 الحادث الأخير الناتج عن خلل في منظومة الهبوط والمكابح.
تحديات الإنتاج وسلسلة التوريد
تأتي هذه الأزمة في وقت تعاني فيه شركة “هندوستان إيروسبيس المحدودة” (HAL) من ضغوطات إنتاجية كبرى، أبرزها تأخير توريد محركات GE F404 من شركة جنرال إلكتريك الأمريكية.
وارتفاع تكلفة الوحدة الواحدة إلى 450 كرور روبية، وسط مطالبات برلمانية بمساءلة حول جدواها الاقتصادية.
تأخر الجداول الزمنية: صعوبات في تسليم صفقة الـ 83 طائرة من طراز “مارك 1A” المحسّن، مما قد يؤجل الخطط إلى عام 2028.
تداعيات دولية ومحلية
يرى محللون عسكريون أن هذه الحوادث المتكررة قد تعصف بفرص تصدير الطائرة لدول مثل الأرجنتين ونيجيريا، حيث تسوقها الهند كبديل اقتصادي لطائرات “F-16”. كما تضع هذه التطورات ضغوطاً على مبادرة “آتمانيربهار بهارات” (الهند المستقلة)، التي تهدف لتقليل الاعتماد على الطائرات الروسية والفرنسية.
رأي الخبراء: “هذه الحوادث تكشف عن عيوب في نظام الهبوط والمكابح، خاصة عند التشغيل في ظروف مناخية قاسية كحرارة راجستان، وهو ما يتطلب معالجة جذرية فورية.”


