واشنطن ، الولايات المتحدة – أثارت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بشأن ما وصفه بـ«حق إسرائيل التوراتي» موجة غضب واسعة. من جانبها، سارعت واشنطن إلى التأكيد أن تصريحاته «أُخرجت من سياقها» ولا تعكس تغييراً في السياسة الأميركية.
وجاءت تصريحات هاكابي خلال حوار مع الإعلامي تاكر كارلسون. وقد أشار كارلسون إلى نص توراتي يتحدث عن وعد إلهي للنبي إبراهيم بأرض تمتد من وادي مصر إلى نهر الفرات. وتشمل هذه المناطق أجزاء واسعة من الشرق الأوسط.
وردّ هاكابي قائلاً إنه غير متأكد من بلوغ الأمر هذا الحد، «لكنها ستكون قطعة كبيرة من الأرض». كذلك أضاف أن إسرائيل «أرض أعطاها الله لشعب مختار»، وقال إنه سيكون «مقبولاً لو أخذوها كلها»، في إشارة إلى الأراضي المشار إليها.
توضيح أميركي رسمي
وقال متحدث باسم السفارة الأميركية إن تصريحات السفير فُسّرت خارج سياقها. وأكد أنه لا يوجد أي تغيير في مواقف الولايات المتحدة تجاه إسرائيل أو في سياستها المعلنة حيال قضايا المنطقة.
ويُعد هاكابي من الشخصيات المقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. نتيجة لذلك، زادت حساسية التصريحات وأثار ذلك تساؤلات بشأن انعكاساتها السياسية.
إدانات عربية وإسلامية
وفي المقابل، صدر بيان مشترك عن الإمارات ومصر والسعودية والأردن والبحرين وقطر وإندونيسيا وباكستان وتركيا وسوريا والكويت ولبنان وسلطنة عمان والأراضي الفلسطينية، إضافة إلى هيئات عربية. ووصف البيان التصريحات بأنها «خطيرة ومحرضة» وتهدد استقرار المنطقة.
وأكد البيان أن تلك التصريحات تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي. هذه الرؤية قائمة – بحسب البيان – على احتواء التصعيد وخلق أفق سياسي لتسوية شاملة تضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات إقليمية متصاعدة. وبالتالي، تصبح أي تصريحات تتعلق بحدود أو سيادة دول المنطقة موضع تدقيق سياسي واسع وردود فعل فورية.


