بيروت، لبنان- كشفت تقارير إعلامية وتطورات ميدانية متسارعة عن تحول إستراتيجي في هيكلية قيادة “حزب الله” اللبناني. جاء ذلك بالتزامن مع ضربات إسرائيلية عنيفة استهدفت معاقل الحزب في البقاع. كما ظهرت مؤشرات على اقتراب مواجهة إقليمية شاملة.
إدارة إيرانية مباشرة للعمليات
أفادت قناة “العربية” بأن “حزب الله” يدار حاليا بشكل مباشر من قبل مسؤولين وضباط في الحرس الثوري الإيراني.
وأشار التقرير إلى أن هذا التحول جاء نتيجة وصول ضباط إيرانيين مؤخرا إلى لبنان للانضمام إلى طواقم كانت متمركزة سابقا.
كذلك يشرفون على إعادة بناء القدرات العملياتية للحزب والتخطيط الميداني المباشر. وتضغط إيران على الحزب للانخراط الكامل في أي حملة عسكرية قد تشن ضدها مستقبلا.
زلزال “البقاع”: غارات متزامنة وخسائر بشرية
ميدانيا، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية جوية وصفها بأنها “مقدمة لتحرك أوسع”. واستهدفت الطائرات الحربية ثلاثة مراكز قيادة في منطقة سهل البقاع بـ 6 قنابل ثقيلة. وقد أسقطت هذه القنابل بشكل متزامن.
وفقا للمصادر العسكرية واللبنانية قتل “عدد كبير” من عناصر الحزب أثناء التخطيط لنشر منصات إطلاق صواريخ. نشر الحزب أسماء قتلاه، وعلى رأسهم القائد الميداني حسين محمد ياغي (أبو علي صادق)، قاسم مهدي، أحمد الحاج حسن، حسين علاء الدين، علي الموسوي، محمد الموسوي، وأحمد زعيتر، ومجموعة من الكوادر القيادية الميدانية.
الموقف السياسي: “صبر المقاومة”
في أول تعليق على هذه التطورات، أكد محمود قماتي، عضو المجلس السياسي في حزب الله، على تمسك الحزب بخيار المواجهة رغم التصعيد الحالي. وقال: “سيظل خيارنا هو المقاومة، حتى وإن كنا صبورين اليوم. لن يبقى أسرانا في السجون، ولن يستمر احتلال أرضنا”.
يرى مراقبون أن الغارات الجوية في البقاع، وربطها بتقارير موقع “واي نت” العبري، تشير إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة قد تنسقان لعملية عسكرية “مزدوجة”. ويستهدف ذلك أذرع إيران في لبنان بالتزامن مع ضربات محتملة في الداخل الإيراني. بالتالي، أصبح ذلك يضع المنطقة على فوهة بركان.


