واشنطن، أمريكا– فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سجالاً دولياً حاداً عقب تصريحاته الأخيرة حول حصيلة ضحايا الاحتجاجات في إيران. وقد استدعى ذلك رداً رسمياً “حازماً” من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وتكشف هذه المواجهة عن فجوة هائلة بين الروايات الرسمية والتقارير الحقوقية والدولية.
تصريحات ترامب: 32 ألف قتيل في جحيم إيران
في خطاب ألقاه من البيت الأبيض يوم الجمعة وصف الرئيس ترامب الوضع في إيران بـ “المأساوي”. كما كشف للمرة الأولى عن أرقام صادمة تتعلق بالاحتجاجات:
وأكد ترامب مقتل 32 ألف شخص خلال فترة زمنية قصيرة، واصفاً حياة الإيرانيين بأنها كانت “في جحيم”.
وزعم ترامب أن تدخله الشخصي وتحذيراته منعت طهران من إعدام 837 شخصاً كانت الحكومة تخطط للتخلص منهم في أعقاب الاحتجاجات.
وأعرب الرئيس الأمريكي عن أسفه الشديد تجاه الشعب الإيراني، معتبراً أن الحصيلة تعكس حجم القمع.
رد طهران: أرقام تفتقر للتحقق والتوثيق
من جانبه، أصدر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بياناً رسمياً فند فيه تصريحات ترامب، معتبراً إياها “استغلالاً للقضايا الإنسانية لأغراض سياسية”.
وأكد عراقجي أن عدد الضحايا الموثق هو 3117 قتيلاً فقط. وأشار إلى أن من بينهم نحو 200 عنصر من قوات الشرطة سقطوا فيما وصفها بـ”العمليات الإرهابية”.
ودعا عراقجي الجهات المشككة إلى تقديم “أدلة ووثائق داعمة” بدلاً من تداول أرقام وصفها بـ غير الدقيقة.
وشدد على أن طهران ملتزمة بمتابعة ملفات الضحايا عبر “القنوات القانونية المختصة” وبشفافية كاملة.


