أربيل ، العراق – أعلنت ألمانيا نقل عدد من عناصر جيشها المتمركزين قرب مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق إلى مواقع أخرى خارج المنطقة، في خطوة وصفتها برلين بأنها “إجراء احترازي” يأتي في ظل تصاعد التوترات الأمنية في الشرق الأوسط. كما أشارت إلى تزايد المخاوف من توسع رقعة التصعيد العسكري.
ووفق مصادر عسكرية ألمانية، فإن القرار لا يعني إنهاء المهمة العسكرية أو الانسحاب الكامل من العراق. لكنه يهدف إلى حماية القوات الألمانية وإعادة تموضعها بشكل مؤقت. ويأتي ذلك تحسبًا لأي تطورات أمنية قد تؤثر على سلامة الجنود أو سير العمليات التدريبية. وتشارك القوات الألمانية في التحالف الدولي.
وتشارك ألمانيا منذ سنوات في مهام تدريب ودعم القوات العراقية، خاصة في إطار جهود مكافحة تنظيم “داعش”. حيث تتمركز وحدات من الجيش الألماني في مواقع مختلفة بينها أربيل. كما تقدم الدعم الفني والتدريب العسكري للقوات المحلية.
ويرى مراقبون أن خطوة إعادة الانتشار تعكس حالة القلق الأوروبي المتزايدة من احتمال اتساع دائرة المواجهات في المنطقة، خصوصًا مع ارتفاع وتيرة التوتر بين قوى إقليمية ودولية. كما ازدادت احتمالات استهداف قواعد عسكرية أو منشآت أجنبية.
في المقابل، شددت وزارة الدفاع الألمانية على أن التنسيق مستمر مع الحلفاء، وأن القرار يستند إلى تقييمات أمنية دورية. وأكدت أن سلامة الجنود تبقى “الأولوية القصوى”، مع استمرار الالتزام بدعم الاستقرار في العراق.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب، وسط تحركات عسكرية متزايدة وتحذيرات دولية من مخاطر التصعيد. وهذا يدفع عددا من الدول الغربية إلى مراجعة انتشار قواتها واتخاذ إجراءات وقائية لتقليل المخاطر المحتملة.


