جنيف، سويسرا – أعلن المبعوث الرئاسي الأمريكي، ستيف ويتكوف، أن المشاركين في الاجتماع الثلاثي المنعقد في سويسرا اتفقوا على مواصلة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن التسوية في أوكرانيا. وأشار إلى أن جهود الرئيس دونالد ترامب أحدثت “تقدماً كبيراً” في مسار الحوار بين موسكو وكييف.
توتر وتحالفات متضاربة
انطلقت الجولة الأولى من محادثات السلام الثالثة في أجواء وصفها مراقبون بـ “المتوترة”. وقد ضم الاجتماع وفوداً رفيعة المستوى الجانب الروسي بقيادة مساعد الرئيس فلاديمير ميدينسكي.
والجانب الأمريكي بقيادة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (صهر الرئيس ترامب)، والجانب الأوكراني برئاسة كيريل بودانوف (رئيس ديوان الرئيس زيلينسكي).
انقسام في كييف و”ذعر” من التنازلات
كشفت تقارير إعلامية، من بينها مجلة “الإيكونوميست”، عن انقسام حاد داخل الوفد الأوكراني إلى معسكرين. يدعو جناح بودانوف إلى إبرام اتفاق سريع برعاية أمريكية خوفاً من ضياع الفرصة الحالية.
في المقابل، هناك جناح “يرماك” (نسبة إلى رئيس الديوان السابق أندريه يرماك) الذي يبدي معارضة لهذا التوجه. يأتي ذلك وسط تقارير عن حالة من “الذعر” تسود الأوساط السياسية في كييف جراء طبيعة التنازلات المطروحة.
وأشار الكرملين إلى أن الإدارة الأمريكية أقرت بأن التسوية طويلة الأمد مرهونة بحل القضايا الإقليمية وفق “صيغة ألاسكا”.
وتتمسك موسكو بشرط أساسي وهو انسحاب القوات المسلحة الأوكرانية من منطقة دونباس كلياً. هذا شرط مسبق لأي اتفاق.
بناء الثقة ومراقبة دولية
تأتي جولة جنيف استكمالاً لاجتماعات “أبو ظبي” المغلقة التي عقدت في يناير وفبراير. وقد نتج عنها بوادر بناء ثقة تمثلت في تبادل أسرى الحرب بنسبة (157 مقابل 157).
وفي سياق متصل، وصل وفد بريطاني بقيادة جوناثان باول، مستشار الأمن القومي لكير ستارمر، لمراقبة نتائج هذه المحادثات التي تجري خلف أبواب مغلقة.
تبدأ الجولة الثانية من المفاوضات اليوم في تمام الساعة 11:00 بتوقيت موسكو. ستكون الجلسة مغلقة بعيداً عن وسائل الإعلام، حيث من المتوقع أن يتم عرض مسودة المقترحات النهائية على قيادات الدول الثلاث.


