لندن، بريطانيا-كشفت تقارير إعلامية وتحقيقات حديثة عن استخدام عدد من المطارات البريطانية ضمن شبكة الرحلات الجوية الخاصة المرتبطة برجل الأعمال الأمريكى الراحل جيفرى إبستين، والمتهم بإدارة شبكة واسعة لاستغلال القاصرات. وقد أعاد ذلك القضية المثيرة للجدل إلى واجهة الاهتمام العالمى مجددًا.
الطائرة لوليتا إكسبريس
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام بريطانية، فإن سجلات الطيران أظهرت أن طائرات خاصة مرتبطة بإبستين هبطت وأقلعت من مطارات فى المملكة المتحدة عدة مرات. ويأتي ذلك وسط شبهات بأنها استخدمت لنقل فتيات ضمن شبكة العلاقات والنفوذ التى أحاطت به لسنوات. وتشمل التحقيقات مراجعة وثائق الطيران. بالإضافة إلى ذلك، يتم فحص مسارات الرحلات، وأسماء ركاب وردت فى سجلات قديمة.
وتشير المعلومات إلى أن بعض الرحلات الخاصة التى عرفت إعلاميًا باسم “الطائرة لوليتا إكسبريس” كانت تمر عبر نقاط أوروبية مختلفة، من بينها بريطانيا. لذلك دفعت تلك المعطيات جهات قانونية وحقوقية للمطالبة بتوسيع نطاق التحقيقات لمعرفة ما إذا كانت هناك خروقات قانونية. كما تساءلوا عن وجود تسهيلات غير مباشرة سمحت بمرور تلك الرحلات دون تدقيق كافٍ.
وثائق وشهادات جديدة تتعلق بإبستين
وفي المقابل، تؤكد مصادر رسمية أن مجرد استخدام المطارات لا يعني بالضرورة تورط جهات بريطانية في هذه القضية. إذ توضح هذه المصادر أن المطارات الدولية بطبيعتها تستقبلُ آلاف الرحلات الخاصة سنوياً كجزء من نشاطها المعتاد. لهذا السبب، تشدد على أن التحقيقات الجارية تهدف في الأساس إلى كشف الحقائق الكاملة والدقيقة حول حركة السفر المرتبطة تحديداً بملف إبستين، بعيداً عن الافتراضات المسبقة. وأعادت هذه التطورات تسليط الضوء على ملفات إبستين التى ما تزال تثير جدلًا واسعًا بسبب ارتباطها بأسماء سياسية ومالية بارزة حول العالم. وزاد ذلك، خاصة مع استمرار الكشف عن وثائق وشهادات جديدة تتعلق بشبكة علاقاته ونفوذه. وتطالب منظمات حقوقية بمزيد من الشفافية والإفصاح عن السجلات المرتبطة بالرحلات الجوية الخاصة. كما تعتبر أن كشف المسارات الدولية قد يساعد فى فهم أوسع لكيفية عمل الشبكات العابرة للحدود التى استغلت ثغرات السفر الخاص لسنوات طويلة.


