أنقرة ، تركيا – صوّتت لجنة برلمانية في تركيا بأغلبية كبيرة لصالح تقرير يتضمن إصلاحات قانونية بالتزامن مع إلقاء حزب العمال الكردستاني سلاحه. وتعد هذه خطوة قد تدفع عملية السلام الرامية إلى إنهاء صراع مستمر منذ أكثر من أربعة عقود.
انتقال العملية إلى البرلمان
ويمثل التصويت انتقال ملف السلام إلى الساحة التشريعية. يأتي ذلك في ظل مساعي الرئيس رجب طيب أردوغان لإنهاء النزاع الذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص. كما امتد تأثيره إلى مناطق حدودية في العراق وسوريا.
وكان الحزب قد أعلن العام الماضي وقف هجماته، معربًا عن استعداده لحل نفسه. ودعا أنقرة إلى اتخاذ خطوات تتيح لأعضائه الانخراط في الحياة السياسية. وتصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.
خارطة طريق للإصلاح
ويقترح التقرير، الذي يقع في نحو 60 صفحة، خارطة طريق تشريعية تشمل إطارًا قانونيًا مشروطًا يربط تنفيذ الإصلاحات بالتحقق من نزع السلاح. كما يدعو إلى مراجعة بعض القوانين والامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية.
ويتضمن أيضًا توصيات بتوضيح تعريفات قانون مكافحة الإرهاب لاستبعاد الأفعال غير العنيفة. بالإضافة إلى ذلك يدعو لتوسيع نطاق حريات التعبير والصحافة والتجمع، ضمن مقترحات للتحول الديمقراطي.
جدل حول العفو وإعادة الدمج
وأكد التقرير أن الهدف من الإطار القانوني المقترح هو إعادة دمج الأفراد الذين يرفضون العنف في المجتمع. لكنه شدد على ضرورة تجنب أي انطباع بالإفلات من العقاب أو العفو العام، في ظل تحفظات داخلية بشأن هذه النقطة.
من جانبه، رحب حزب المساواة والديمقراطية للشعوب المؤيد للأكراد بالتقرير ودعا إلى تسريع سن القوانين. رغم ذلك اعترض على تصوير القضية الكردية باعتبارها مسألة إرهاب فقط.
وبحسب نتائج التصويت، أيد 47 نائبًا من أصل 50 عضوًا في اللجنة التقرير. وهذا يمهد لبدء مناقشات موسعة داخل البرلمان حول الجوانب القانونية للعملية خلال الفترة المقبلة.


