إمرالى ، تركيا – في لحظة فارقة قد تغير وجه السياسة في الشرق الأوسط، أعلن زعيم حزب العمال الكوردستاني، عبد الله أوجلان، اليوم الثلاثاء، انتهاء الكفاح المسلح رسمياً وحل الحزب. وقد أعلن أيضاً نجاح المرحلة الأولى من عملية السلام والانتقال نحو “مرحلة الاندماج الديمقراطي”.
إعلان “وداع السلاح”
وجاء هذا الإعلان التاريخي عقب لقاء مطول استمر ثلاث ساعات في سجن إمرالي، جمع أوجلان بوفد من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM). ونقل عضو الوفد، مدحت سنجار، رسالة أوجلان التي أكد فيها أن قرار حل التنظيم وإلقاء السلاح هو “قرار استراتيجي” شخصي منه. بذلك ينهي عقوداً من الصراع المسلح. وقال سنجار في تصريحات لوسائل الإعلام: “أعلن أوجلان انتهاء المرحلة الأولى التي كان جوهرها حل الحزب وترك السلاح، ووصف هذا اللقاء بأنه اجتماع بدء الاندماج الديمقراطي، حيث سيتم التركيز من الآن فصاعداً على السبل السياسية والاجتماعية للعمل المشترك”.
خارطة طريق إقليمية: سوريا و”اتفاق 10 آذار”
ولم تقتصر رسالة أوجلان على الداخل، بل امتدت لتشمل الملف السوري. في هذا السياق، حدد اتفاق (10 آذار/مارس 2026) كإطار أساسي للمفاوضات في سوريا و”روجآفا”. وأشاد أوجلان بدور القوى الكوردية في العودة لطاولة الحوار. كما أشار بشكل خاص إلى دور الرئيس مسعود بارزاني وبافل طالباني في إدارة الأزمة.
الكورد في النظام العالمي الجديد
وسلط الوفد الضوء على التحولات الجيوسياسية، معتبرين أن حضور الكورد (بتمثيل مظلوم عبدي وإلهام أحمد) في مؤتمر ميونخ للأمن كفاعل دبلوماسي مشترك مع الوفد السوري، هو شهادة على “الواقع الجديد” الذي يتشكل بعد 110 أعوام من اتفاقية سايكس-بيكو. وأشار سنجار إلى أن خطاب وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في ميونخ حمل إشارات واضحة إلى اعتراف واشنطن بمكانة الكورد في مستقبل المنطقة. كما شدد على أن أوجلان كان الفاعل الرئيس الذي أنقذ الوضع من “حافة الهاوية” إلى طاولة المفاوضات.


