جنيف، سويسرا – كشفت تقارير أمريكية، الثلاثاء، عن إحراز “تقدم” في المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران التي استضافتها مدينة جنيف. في وقت أكدت فيه مصادر أميركية تعزيز الوجود العسكري لواشنطن في الشرق الأوسط خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ويأتي هذا في تحرك يعكس استمرار الجمع بين المسارين الدبلوماسي والعسكري.
تقييم إيجابي من الجانب الإيراني
وذكر موقع “أكسيوس” أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قدم عرضاً “متفائلاً ومشجعاً” بشأن الجولة الأخيرة من المفاوضات، التي استمرت نحو ثلاث ساعات. ووصف المحادثات بأنها “جادة وبناءة وإيجابية”. كذلك أشار إلى التوصل إلى تفاهم عام حول مجموعة من المبادئ يمكن البناء عليها لصياغة نص اتفاق محتمل. مع التأكيد أن ذلك لا يعني قرب التوصل إلى اتفاق نهائي.
وساطة عمانية وتقدم فني
من جانبه، قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الذي يتولى دور الوسيط، إن الجولة الثانية انتهت بـ“تقدم جيد نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية”. وأضاف أن روح الاجتماعات كانت بناءة رغم بقاء الكثير من العمل في الجولات المقبلة.
ونقل “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي أن المحادثات جرت “كما هو متوقع”. فيما أكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض إحراز تقدم مع بقاء تفاصيل عديدة بحاجة إلى نقاش. وأوضح أن الجانب الإيراني سيعود خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لسد الفجوات المتبقية.
تعزيز عسكري متزامن
في المقابل، كشف مسؤول أمريكي أن أكثر من 50 مقاتلة من طراز “إف-35” و“إف-22” و“إف-16” تحركت إلى المنطقة خلال الساعات الماضية. وجاء هذا إلى جانب إرسال حاملة طائرات ثانية. وهذه خطوة تعكس استمرار سياسة الضغط العسكري بالتوازي مع المسار التفاوضي.
وتتجه الأنظار إلى الجولة الثالثة المرتقبة، وسط ترقب دولي لما قد تسفر عنه هذه المحادثات في رسم ملامح المرحلة المقبلة للملف النووي الإيراني.


