ميونخ ، ألمانيا – عاد ملف المعارضة الإيرانية إلى الواجهة بقوة، بعدما جدد رضا بهلوى، نجل شاه إيران الراحل، دعواته لتغيير النظام فى طهران. جاء ذلك فى وقت شهدت فيه مدينة ميونخ الألمانية مظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من الإيرانيين المقيمين فى أوروبا وأنصار المعارضة. وقد طالبوا بإحداث تحول سياسى جذرى داخل البلاد.
وخلال كلمة ألقاها أمام تجمعات المعارضة، أكد بهلوى أن إيران تمر بمرحلة مفصلية تتطلب «وحدة الصف» بين القوى المعارضة فى الداخل والخارج. كما دعا إلى العمل على بناء نظام سياسى جديد يقوم على الديمقراطية والتعددية السياسية واحترام الحريات العامة، بحسب تعبيره.
وجاءت هذه الدعوات بالتزامن مع مسيرات واسعة فى ميونخ رفعت خلالها شعارات تطالب بتغيير السياسات الحالية. فى الوقت نفسه، دعا المشاركون المجتمع الدولى إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه طهران، معتبرين أن الضغط الخارجى قد يسهم فى دفع مسار التغيير. كذلك شهدت المظاهرات انتشارًا أمنيًا ملحوظًا لضمان سير الفعاليات بشكل منظم وسلمى.
ويرى مراقبون أن تصاعد نشاط المعارضة الإيرانية فى أوروبا يعكس محاولة لإعادة تشكيل المشهد السياسى الخارجى بعد سنوات من الانقسام. وبالإضافة إلى ذلك، تستفيد المعارضة من التوترات الإقليمية والتحديات الاقتصادية التى تواجهها إيران، وهو ما قد يمنحها مساحة أكبر فى الخطاب الدولى. مع ذلك، يظل تأثيرها الداخلى محل جدل.
فى المقابل، تؤكد السلطات الإيرانية رفضها لهذه الدعوات، وتعتبرها تدخلًا فى الشأن الداخلى ومحاولات لزعزعة الاستقرار. كما شددت على أن مستقبل البلاد يحدده الشعب الإيرانى عبر مؤسساته الرسمية.
وتفتح التطورات الأخيرة باب التساؤلات حول مدى قدرة المعارضة على تحويل الحشد الخارجى إلى تأثير فعلى داخل إيران. ويبقى السؤال: هل سيظل المشهد فى إطار الضغط السياسى والإعلامى دون تغيرات حاسمة على الأرض؟


