بروكسل، بلجيكا – كشف المندوب الأمريكي الدائم لدى حلف الناتو ماثيو ويتاكر، أن عدد مقاتلات «إف-35» لدى الحلفاء الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي يقترب من حاجز 600 طائرة. ويعد ذلك مؤشراً على تسارع وتيرة التحديث العسكري وتعزيز القدرات الجوية للحلف وسط تصاعد التوترات الأمنية في القارة الأوروبية.
تحولا في بنية الردع الدفاعي للناتو
وأوضح أن إدخال المزيد من الطائرات الشبحية المتطورة إلى الخدمة يمثل تحولًا استراتيجيًا في بنية الردع الدفاعي للناتو. إذ توفر «إف-35» قدرات قتالية متقدمة تشمل التخفي الإلكتروني وتكامل البيانات والقدرة على تنفيذ مهام متعددة بكفاءة عالية. ونتيجة لذلك، يعزز ذلك من جاهزية القوات الجوية الأوروبية لمواجهة التحديات المستقبلية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطط أوسع لتقوية الجناح الأوروبي للحلف. وذلك خاصة بعد الحرب في أوكرانيا وما تبعها من إعادة تقييم شاملة للسياسات الدفاعية لدى عدد من الدول. وسارعت بعض هذه الدول إلى زيادة إنفاقها العسكري وتحديث أساطيلها الجوية.
إعادة لتشكيل موازين القوة الجوية
ويرى خبراء عسكريون أن وصول عدد المقاتلات إلى هذا المستوى يعكس تحولًا واضحًا نحو الاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة وأنظمة القتال الشبكي. إذ يسمح هذا الاتجاه للحلفاء بتنسيق العمليات الجوية بشكل أكثر فاعلية ورفع مستوى الردع في مواجهة أي تهديدات محتملة.
وفي ظل استمرار التنافس الجيوسياسي، تشير التقديرات إلى أن انتشار مقاتلات «إف-35» على نطاق واسع داخل أوروبا قد يسهم في إعادة تشكيل موازين القوة الجوية. كما يمنح الناتو قدرة أكبر على الاستجابة السريعة للأزمات ويعزز أمن المجال الأوروبي خلال السنوات المقبلة.


