جنيف، سويسرا – تشهد مدينة جنيف تحركات دبلوماسية مكثفة مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات الدولية بشأن الأزمة الأوكرانية. وتأتي هذه التحركات وسط مشاركة شخصيات بارزة على رأسها ويتكوف وكوشنر، في خطوة تعكس تصاعد الزخم السياسي . كما تعكس هذه الخطوة محاولات دفع مسار التفاوض نحو اختراق محتمل بعد فترة من الجمود.
وتأتي هذه الاجتماعات في ظل تصاعد التوترات الميدانية واستمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية على أطراف الصراع. وتسعي الأطراف الدولية إلى صياغة مقاربات جديدة تجمع بين الضمانات الأمنية والحلول السياسية. وهذا قد يفتح الباب أمام وقف التصعيد وتهيئة الظروف لمسار سلام مستدام.
تفاهمات مرحلية
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن مشاركة ويتكوف وكوشنر تعكس رغبة في توسيع دائرة الوساطة وإدخال قنوات غير تقليدية في عملية التفاوض. كما يجري التركيز على الملفات الحساسة مثل ترتيبات الأمن الأوروبي ومستقبل المناطق المتنازع عليها وآليات إعادة الإعمار.
وتدور النقاشات كذلك حول إمكانية التوصل إلى تفاهمات مرحلية تشمل وقفًا محدودًا لإطلاق النار أو خطوات لبناء الثقة بين الأطراف. وهذا ما قد يمثل نقطة تحول في حال نجاحه. ويأتي ذلك خاصة مع تغير مواقف بعض العواصم الغربية وظهور مؤشرات على مقاربة أكثر براغماتية للحل.
رهانات دولية
ويرى مراقبون أن اختيار جنيف مجددًا كمقر للمحادثات يحمل دلالات رمزية وسياسية، إذ تعد المدينة منصة تقليدية للدبلوماسية متعددة الأطراف. وهذا ما يمنح هذه الجولة أهمية خاصة في ظل رهانات دولية على تقليل حدة المواجهة. كما يهدف إلى احتواء تداعيات الحرب على الأمن العالمي والاقتصاد الدولي.
وتبقي نتائج هذه المحادثات مرهونة بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة، بينما تترقب العواصم العالمية أي إشارات قد تعكس تحولًا حقيقيًا في مسار الأزمة الأوكرانية. وتبقى الأزمة الأوكرانية واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا وتأثيرًا على المشهد الدولي الراهن.


