شيفيلد ، بريطانيا – فجر الممثل الخاص للشؤون الخارجية في المجلس الانتقالي الجنوبي، عمرو البيض، جملة من المفاجآت السياسية حول أحداث حضرموت الأخيرة. كما كشف عن حجم الضغوط التي مارستها الرياض لإقصاء القوات الجنوبية من المشهد الميداني في المحافظة النفطية.
كواليس “أحداث ديسمبر”: شروط سعودية قاسية
وخلال لقاء جماهيري حاشد بمدينة شيفيلد البريطانية، بمشاركة مرئية لرئيس المجلس اللواء عيدروس الزبيدي، أوضح البيض أن المجلس حاول تقديم “تسويات وتنازلات” كبرى خلال أحداث ديسمبر 2025 لتجنيب حضرموت الصدام. إلا أن الطرف السعودي تمسك بشرط تعجيزي وهو: “الخروج النهائي للقوات الجنوبية من حضرموت”. وتساءل البيض مستنكرا الموقف السعودي: “المملكة تتعامل حاليا مع القوات الجنوبية في جبهات أخرى”. إذ كيف تحولت هذه القوات فجأة إلى تهديد لها في حضرموت؟
وعن مبررات التحركات العسكرية الجنوبية التي أثارت حفيظة الرياض، أكد البيض أنها كانت ضرورة أمنية قصوى تهدف إلى تأمين وادي حضرموت وسد الثغرات الأمنية. وقد استغلتها أطراف موالية للحوثيين. بالإضافة إلى ذلك، منع عمليات تهريب الأسلحة الممنهجة التي كانت تمر عبر الوادي وصولا إلى جماعة الحوثي.
هيكلة شاملة: “الانتقالي” يراجع حساباته
وعلى الصعيد الداخلي، أعلن البيض أن المرحلة القادمة ستشهد عملية “هيكلة شاملة للمجلس الانتقالي الجنوبي”، تتضمن مراجعة دقيقة لطريقة العمل السابقة. وأكد أن هذه الخطوة تهدف إلى مواءمة أداء المجلس مع “متطلبات المرحلة” المعقدة التي يمر بها الجنوب. سواء على المستوى العسكري أو الدبلوماسي.


