عدن ، اليمن – فتحت التساؤلات العلنية التي طرحها الدكتور أحمد عبدالناصر الوالي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي والوزير السابق، بابا واسعا من الجدل والشكوك حول المصير الحقيقي لقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي المتواجدة في العاصمة السعودية الرياض. وجاء ذلك في أعقاب التطورات المتسارعة التي أدت إلى إعلان “حل المجلس” وتشكيل حكومة يمنية جديدة خلت تماما من تمثيل وزراء الانتقالي.
انقطاع مفاجئ للاتصال.. ما وراء الكواليس؟
في شهادة مؤثرة، كشف الدكتور الوالي عن تفاصيل مغادرة والده (الذي كان يشغل منصب وزير ورئيس كتلة الانتقالي) إلى الرياض بناء على دعوة رسمية عاجلة وبموافقة اللواء عيدروس الزبيدي. وأوضح الوالي أن الاتصال بالوفد انقطع تماما فور وصولهم إلى مطار الرياض. وقد أثار ذلك موجة من القلق بين أسر القيادات والشارع الجنوبي. وبدأ الشارع يتحدث عن فرضية “الإقامة الجبرية” أو الضغوط السياسية القاسية.
المجلس الانتقالي: “حل بمحض الإرادة” أم تحت الإكراه؟
تأتي هذه التساؤلات لتشكك في الرواية الرسمية التي سوقت لإعلان حل المجلس الانتقالي “بمحض إرادته”. ويرى مراقبون أن تبدل المعطيات على الأرض يشير إلى سيناريوهات مغايرة. أولا، سقوط الصفات الرسمية: أعضاء الوفد الذين غادروا بصفات قيادية وجدوا أنفسهم فجأة “بلا منصب” بعد تشكيل الحكومة الجديدة. ثانيا، تراجع مسار الحوار: الحديث عن حوار سياسي يتطلب بقاءهم في الرياض بدأ يتلاشى. في المقابل، حل محله غموض تام حول أسباب استمرار بقائهم.
مطالب شعبية بالشفافية قبل شهر رمضان
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، وجه الوالي نداء لكشف الحقائق، معتبرا أن من حق الشارع الجنوبي معرفة مآلات الحوار المزعوم ومصير قياداته. وتعيش العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية حالة من الترقب السياسي المشوب بالحذر. ويأتي ذلك في ظل تساؤلات مشروعة: هل لا يزال هؤلاء القادة يمثلون القضية الجنوبية، أم أنهم أصبحوا رهائن لتسويات سياسية كبرى تمت تحت وطأة الإكراه؟


