واشنطن ، الولايات المتحدة – زعمت الولايات المتحدة أن قادة في النظام الإيراني يقومون بتهريب ملايين الدولارات إلى خارج البلاد بوتيرة متسارعة، في ظل تشديد العقوبات الأمريكية والضغوط السياسية والعسكرية المتزايدة. وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسينت، إن مسؤولين إيرانيين ينقلون أموالًا طائلة خارج إيران «بجنون»، مشبّهًا سلوكهم بـ«الجرذان التي تهرب من سفينة غارقة»، وذلك خلال جلسة استماع أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي، مطلع فبراير/شباط 2026. وأوضح بيسينت أن وزارة الخزانة الأمريكية رصدت تحويلات مالية ضخمة تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات، جرى تمريرها إما عبر النظام المصرفي أو من خلال عمليات تهريب. وأكد أن هذه الأنشطة تُكتشف عبر آليات مراقبة العقوبات المفروضة على طهران.
وفي السياق ذاته، أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية ومصادر إيرانية معارضة إلى نقل نحو 1.5 مليار دولار باستخدام العملات المشفرة إلى إمارة دبي. ومن بينها 328 مليون دولار قيل إنها مرتبطة بمجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. كذلك تتزامن هذه المزاعم مع تصاعد التوتر في المنطقة، عقب نشر الولايات المتحدة أسطولًا عسكريًا في الشرق الأوسط. إلى جانب ذلك، أطلقت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات من هجمات محتملة.
وكانت إيران قد لجأت منذ عام 2023 إلى استخدام العملات المشفرة كوسيلة للالتفاف على العقوبات الدولية، وفقًا لما ذكرته تقارير إعلامية عدة. وبيّنت هذه التقارير أن محافظ رقمية مرتبطة بإيران تلقت ما يقارب 7.8 مليار دولار خلال عام 2025. وهذا ما أثار انتباه السلطات الأمريكية إلى شبكات تهريب يُشتبه بارتباطها بالحرس الثوري. وسبق لوزارة الخزانة الأمريكية أن فرضت عقوبات على شخصيات إيرانية بارزة، من بينها ببك مرتضى زنجاني، المتهم بتهريب النفط واستخدام العملات الرقمية في عمليات مالية غير مشروعة.


