طهران ، ايران – في ظل الحشد العسكري الأمريكي المستمر في الشرق الأوسط واستمرار فرصة المفاوضات النووية مع إيران، أكد محل إيراني أن طهران لا تبدي أي اهتمام بالمناورات الدبلوماسية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأشاروا إلى أن النظام مستعد لتحمّل أضرار كبيرة إذا اقتضت الضرورة. وقال آراش عزيزي، مؤرخ الحركات الاجتماعية والسياسية في القرن العشرين، لـ “صوت الإمارات”: “من الناحية النظرية، قد يُفضّل ترامب إظهار قدرته على انتزاع تنازلات عبر المفاوضات. ولكن ليس واضحًا ما إذا كان النظام الإيراني قادرًا على تقديم ما يكفي لتجنّب الضربات في هذه المرحلة. ما لم يُقدّم تنازل كبير أو تغيير جذري، قد تتدخل دول إقليمية مثل تركيا والسعودية لإيجاد حل جماعي.”
وأشار عزيزي إلى أن قدرات النظام الإيراني تبقى محدودة مقارنة بإسرائيل والولايات المتحدة. لكنها كافية لإلحاق الضرر، خصوصاً إذا كان النظام مستعدًا لتحمّل آثار أكبر على نفسه وعلى الشعب الإيراني. وأضاف: “النظام قادر على مهاجمة إسرائيل مباشرة. كذلك يستطيع استهداف القواعد الأمريكية في دول مجلس التعاون الخليجي وخارجها. لكن التصعيد الكبير قد يدفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى التفكير في تفكيك قيادة النظام.” ويأتي هذا التحليل في وقت يشهد فيه الخليج العربي تعزيزات عسكرية أمريكية. في غضون ذلك، تتواصل المفاوضات النووية بشكل غير مباشر بين طهران وواشنطن. وهناك مخاوف من أن استمرار الجمود الدبلوماسي قد يؤدي إلى تصعيد عسكري غير متوقع في المنطقة.


