برلين ، ألمانيا – تشهد الساحة الأوروبية حالة من الجدل المتزايد بعد تصاعد المخاوف الأممية بشأن ما وصفته تقارير دولية بتقييد حرية التعبير فى ألمانيا. ويأتي ذلك في ظل تشريعات وإجراءات رقابية تستهدف الحد من خطاب الكراهية والمحتوى المتطرف على الإنترنت. وهو ما أثار تساؤلات حول التوازن بين حماية المجتمع والحفاظ على الحريات الأساسية.
وأعرب خبراء حقوق الإنسان فى الأمم المتحدة عن قلقهم من أن بعض القوانين والسياسات قد تؤدى، فى حالات معينة، إلى تقييد غير مباشر لحرية الرأى والتعبير. خاصة فيما يتعلق بإزالة المحتوى الرقمى وملاحقة المستخدمين قانونيا بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعى.
وتواجه الحكومة الألمانية انتقادات من جهات سياسية وحقوقية ترى أن الإجراءات الحالية قد تمنح السلطات صلاحيات واسعة فى مراقبة المحتوى. بينما تؤكد برلين أن التشريعات تهدف إلى مكافحة التضليل الإعلامى وخطاب الكراهية وحماية الديمقراطية من التهديدات الرقمية المتزايدة.
ويأتى هذا الجدل فى وقت تشهد فيه أوروبا نقاشًا واسعًا حول تنظيم منصات التواصل الاجتماعى. حيث تحاول الدول إيجاد صيغة توازن بين حرية التعبير والأمن الرقمى. خاصة مع تنامى المخاوف من انتشار الأخبار المضللة والتدخلات الخارجية فى العمليات السياسية.
ويرى محللون أن القضية قد تتحول إلى اختبار حقيقي للنموذج الأوروبى فى إدارة الفضاء الرقمى. ويأتي ذلك وسط مطالبات بمراجعة آليات الرقابة لضمان عدم المساس بالحقوق الأساسية للمواطنين. وهو ما قد يفتح الباب أمام نقاش قانونى وسياسى أوسع داخل الاتحاد الأوروبى خلال الفترة المقبلة.
قلق أممى يتصاعد.. تحذيرات من تراجع حرية التعبير فى ألمانيا تثير جدلا سياسيا وقانونيا واسعًا
ألمانيا: الجدل حول خطاب الكراهية والمراقبة


