طهران، إيران-لوحت إيران بإمكانية تفعيل ما تعرف بخيارات «الردع البحري»، وفي مقدمتها حرب الألغام البحرية، في حال تصاعدت التهديدات العسكرية الأمريكية، في إشارة إلى ما تصفه الأدبيات العسكرية بـ«القاتل الصامت» في النزاعات البحرية. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية، السبت، أن تزايد التحركات العسكرية الأمريكية في غرب آسيا دفع إلى تعزيز حضور الأساطيل البحرية في محيط المياه الجنوبية لإيران. نتيجة لذلك، دفعت هذه التطورات تقديرات استراتيجية إلى الحديث عن احتمال تفعيل طهران لقدراتها البحرية الردعية إذا ما تفاقم التوتر العسكري. وأوضحت الوكالة أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في الاستفادة من قدرات زرع الألغام البحرية في الخليج العربي ومحيط مضيق هرمز. كما اعتبرت أن هذه الأداة تعد من أكثر الوسائل فاعلية في فرض قيود عملياتية على الأساطيل المعادية.
وأضافت أن مراجعة تطورات هيكل الدفاع البحري الإيراني خلال السنوات الماضية تظهر أن حرب الألغام أدرجت كعنصر أساسي في استراتيجية الردع. تركز هذه الاستراتيجية على رفع كلفة العمليات العسكرية للقوات المهاجمة وتقليص حرية مناورتها. علاوة على ذلك تهدف إلى خلق حالة من عدم اليقين في البيئة العملياتية. وبحسب الوكالة، فإن الألغام البحرية تتميز بانخفاض كلفتها التشغيلية مقارنة بالأنظمة القتالية الثقيلة. إلى جانب ذلك، لديها قدرة عالية على التأثير في خطوط الملاحة وحركة السفن، ما يجعلها أداة محورية في عقائد الدفاع غير المتكافئ. وأشارت إلى أن نشر الألغام بشكل موجه في مسارات الملاحة المحدودة قد يضع الأساطيل المهاجمة أمام تحديات عملياتية جسيمة في حال اندلاع مواجهة عسكرية.


