باريس ، فرنسا – تصاعدت حدة التوترات الدولية حول جزيرة جرينلاند الاستراتيجية، بعدما كشفت تقارير عن تحركات تقودها فرنسا داخل حلف شمال الأطلسى (الناتو) لتعزيز الوجود العسكرى فى المنطقة القطبية. فى وقت وجّه فيه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب انتقادات حادة لأوروبا، محذرًا من تداعيات ما وصفه بـ«السياسات غير المنسقة» داخل الحلف.
جرينلاند.. قلب الصراع الجديد
وتُعد جرينلاند، التابعة لمملكة الدنمارك، نقطة استراتيجية متزايدة الأهمية بسبب موقعها الجغرافى وثرواتها الطبيعية المحتملة. فضلًا عن ذلك، تعتبر محورًا رئيسيًا للممرات البحرية الجديدة التى قد تنفتح نتيجة ذوبان الجليد فى القطب الشمالى.
وتشير تقارير إلى أن فرنسا تدفع داخل الناتو لتعزيز التعاون الدفاعى والوجود اللوجستى فى المنطقة. ويهدف ذلك إلى مواجهة النفوذ الروسى والصينى المتنامى. وهو ما يضع القطب الشمالى فى صدارة التنافس الجيوسياسى العالمى.
ترامب يدخل على الخط
من جانبه، هاجم ترامب التحركات الأوروبية، معتبرًا أن بعض الدول الأوروبية «تستفيد من المظلة الأمنية الأمريكية دون تحمل أعباء كافية». كما لوح بإعادة تقييم التزامات واشنطن داخل الحلف إذا استمرت السياسات الحالية. وهذا ما أثار جدلاً واسعًا بشأن مستقبل العلاقات عبر الأطلسى.
لماذا تزداد أهمية القطب الشمالى؟
يرى محللون أن المنطقة تشهد سباق نفوذ متسارع لعدة أسباب:
اكتشافات محتملة لموارد الطاقة والمعادن النادرة.
طرق شحن أقصر بين آسيا وأوروبا.
أهمية عسكرية واستراتيجية متزايدة.
هل يتحول التنافس إلى مواجهة؟
ورغم أن التحركات الحالية تُصنف ضمن إطار الردع والتوازن الاستراتيجى، يحذر خبراء من أن أى تصعيد غير محسوب قد يدفع المنطقة إلى توتر أكبر. خاصة مع تزايد الوجود العسكرى وتداخل المصالح الدولية فى «معركة الجليد» التى قد ترسم ملامح النظام العالمى الجديد.


