طرابلس، ليبيا-دعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، جميع القوى السياسية في البلاد إلى انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الرسمية الجارية في مقتل سيف الإسلام القذافي، مؤكدًا ضرورة التعامل مع الحادثة بمسؤولية وطنية عالية.
وقال المنفي في بيان رسمي إنه سيتابع بدقة مجريات التحقيق لضمان عدم الإفلات من العقاب، مشيرًا إلى أهمية كشف ملابسات الواقعة بكل شفافية، بما يعزز ثقة الرأي العام في مؤسسات الدولة ويجنب البلاد تداعيات سلبية على المسار السياسي والأمني.
اغتيال القذافي وحالة من القلق
وأبدى رئيس المجلس الرئاسي تفهمه لحالة القلق المصاحبة لعملية الاغتيال، مرحبًا بالاستعانة بالدعم الفني والخبرات المتخصصة وفق الأطر القانونية، من أجل تسريع التحقيقات وضمان نزاهتها ووضوح نتائجها.
كما شدد على أهمية الحفاظ على السلم المجتمعي وعدم الانجرار وراء ردود فعل قد تستغل الحادثة لتأجيج التوترات.
وتقدم المنفي بالعزاء إلى أسرة سيف الإسلام القذافي وذويه، وإلى قبيلة القذاذفة، داعيًا القوى السياسية والإعلامية والاجتماعية إلى ضبط الخطاب العام ورفض التحريض،
مؤكدًا أن الهدف من عملية الاغتيال هو تقويض جهود المصالحة الوطنية وعرقلة المسار نحو إجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب الليبي قيادته.
الدم الليبي حرام
وأكد أن ليبيا لا تدار بالعنف ولا تبنى بالخوف والقتل خارج إطار القانون، مشددًا على أن الدم الليبي حرام ولا يجوز العبث به تحت أي ذريعة.
وفي السياق ذاته، أعلنت النيابة العامة الليبية مباشرتها إجراءات التحقيق في الحادثة، حيث أوضح مكتب النائب العام أن فريقًا من المحققين، يضم أطباء شرعيين وخبراء أسلحة وبصمات، انتقل إلى مدينة الزنتان لمعاينة موقع الحادث ومناظرة الجثمان.
وأشار البيان إلى أن الفحوص الأولية كشفت عن تعرض سيف الإسلام لإصابات نارية، مؤكدًا أن التحقيق يهدف إلى جمع الأدلة وتحديد دائرة المشتبه بهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإقامة الدعوى العمومية بحق المتورطين.
وكان الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي قد أعلن في بيان صحفي أن مسلحين ملثمين اقتحموا مقر إقامته في مدينة الزنتان، وقاموا بإطفاء كاميرات المراقبة قبل أن يندلع اشتباك أدى إلى مقتله، في واقعة لا تزال ملابساتها قيد التحقيق.
8


