موسكو، إيران– نددت روسيا بشدة بإعلان الولايات المتحدة حالة الطوارئ الوطنية المتعلقة بكوبا. واعتبرت أن القرار يمثل عودة صريحة إلى سياسة “الضغط الأقصى” التي عانت منها هافانا لعقود.
كذلك يقوض أي فرص حقيقية للحوار أو تخفيف التوتر في المنطقة.
قيود الاقتصادية على كوبا
وقالت الخارجية الروسية، في بيان رسمي، إن الخطوة الأمريكية تعكس نهجًا أحاديًا متكررًا يقوم على العقوبات والابتزاز السياسي. كما يخالف ذلك مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة،
مؤكدة أن استمرار فرض القيود الاقتصادية على كوبا لا يخدم سوى تعميق الأزمات الإنسانية ومعاناة الشعب الكوبي.
وأضاف البيان أن واشنطن، بدلًا من مراجعة سياساتها الفاشلة، تعيد إنتاج أدوات قديمة أثبتت عجزها عن تحقيق أهدافها،
معتبرًا أن إعلان الطوارئ يشكل رسالة تصعيد غير مبررة في وقت يحتاج فيه العالم إلى التهدئة وبناء الثقة. وأشارت إلى أن العالم لا يحتاج إلى فتح جبهات توتر جديدة في الوقت الراهن.
موسكو تواجه أمريكا سياسيا
وشددت موسكو على دعمها الكامل لسيادة كوبا واستقلال قرارها السياسي. كذلك دعت المجتمع الدولي إلى رفض ما وصفته بـ«الحصار الاقتصادي غير المشروع»،
والعمل على إنهائه بشكل فوري، لما له من آثار سلبية على الاستقرار الإقليمي في أمريكا اللاتينية.
ويرى مراقبون أن الموقف الروسي يأتي في سياق المواجهة السياسية المتصاعدة مع الولايات المتحدة،
ويعكس سعي موسكو لتأكيد حضورها في ملفات دولية حساسة، في وقت تشهد فيه الساحة الدولية إعادة رسم للتحالفات وتوازنات القوة.



