طهران، إيران–أعلنت إيران والصين وروسيا، عزمها إجراء مناورات بحرية مشتركة خلال شهر فبراير المقبل، في خطوة تعكس تنامي التنسيق العسكري بين الدول الثلاث،
وتبعث برسائل واضحة إلى القوى الغربية بشأن موازين القوة في الممرات البحرية الحيوية.
مناورات.. ورفع مستوى الجاهزية
ووفق بيانات رسمية، ستجرى المناورات في مناطق بحرية استراتيجية، بمشاركة وحدات بحرية متطورة، وتهدف – بحسب التصريحات – إلى تعزيز التعاون الدفاعي،
وتبادل الخبرات، ورفع مستوى الجاهزية في مجالات الأمن البحري، ومكافحة القرصنة، وحماية خطوط الملاحة الدولية.
وتأتي هذه المناورات في توقيت بالغ الحساسية، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، واحتدام الصراع على النفوذ البحري،
لا سيما في ظل الأزمات المتلاحقة في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، والتوتر المستمر بين الصين والولايات المتحدة في المحيطين الهندي والهادئ.
كسر الهيمنة الغربية
ويرى مراقبون أن هذه التدريبات لا تحمل بعدًا عسكريًا فحسب، بل تمثل استعراضًا سياسيًا مدروسًا،
يؤكد سعي الدول الثلاث لتكريس نظام دولي متعدد الأقطاب، وكسر الهيمنة الغربية على طرق التجارة والممرات الاستراتيجية.
وبينما تصف الدول المشاركة المناورات بأنها «دفاعية وتعاونية»، تتابع عواصم غربية التطورات بقلق،
معتبرة أن هذا التنسيق المتصاعد قد يغير معادلات الردع البحري، ويضيف فصلًا جديدًا إلى مشهد الصراع الدولي المفتوح على كل الاحتمالات



