باريس ، فرنسا – كشفت مصادر فرنسية رفيعة المستوى عن كواليس اجتماع سري “رفيع المستوى” عقد في العاصمة الفرنسية باريس، برعاية فرنسية-أمريكية مشتركة. وقد جمع الاجتماع قطبي القوة في الشرق والغرب الليبي؛ صدام خليفة حفتر، نائب القائد العام للقيادة العامة، وإبراهيم الدبيبة، مستشار حكومة الوحدة الوطنية.
خارطة طريق لإقصاء “الوجوه القديمة”
أفادت تقارير أوردتها “موند أفريك” أن المباحثات حققت اختراقا مفاجئا في ملفات كانت توصف بالمعقدة. حيث جرى التوافق على جدول زمني لإبعاد رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح عن المشهد السياسي كليا في المرحلة المقبلة. وكذلك تقرر تقليص دور المجلس الرئاسي الحالي وبحث استبداله بهيئة مشتركة أو تغيير طاقمه بالكامل. كما أبدى الطرفان استعدادا لبحث اعتماد الاتفاق البحري مع تركيا (2019) ضمن تسوية شاملة تضمن مصالح الجميع.
شروط “الشرق”: ثلثا الحكومة والمؤسسات السيادية
رغم التوافق على “الأشخاص”، إلا أن تقاسم “السيادة” لا يزال يشكل حجر عثرة. فقد كشفت المصادر عن مطالب حازمة من معسكر حفتر، شملت الحصول على ثلثي الحقائب الوزارية في أي حكومة موحدة قادمة. والسيطرة على وزارات الدفاع، الداخلية، الخارجية، والمالية، وتولي رئاسة وإدارة المصرف المركزي، مؤسسة النفط، وهيئة الاستثمار.
نقاط الاصطدام الجوهرية
في المقابل، برزت نقاط خلاف حادة حول هوية القيادات السيادية. حيث رفض صدام حفتر شروط معسكر الغرب المتعلقة بإقصاء شخصيات مقربة منه من مؤسسات كبرى. واعتبر أن جوهر الخلاف لا يزال يدور حول “من يقود” مفاصل الدولة في المرحلة الانتقالية.
تجاوز المؤسسات التقليدية
يعكس هذا اللقاء، الذي جرى بعيدا عن الأضواء، تحولا في الاستراتيجية الدولية (باريس وواشنطن) نحو تجاوز الأجسام التشريعية التقليدية والذهاب مباشرة إلى “الفاعلين الميدانيين”. ورغم التقدم المحرز، يبقى التساؤل حول مدى قدرة هذا “التوافق السري” على الصمود أمام طموحات تقاسم السلطة والمال والثروة النفطية.



