القاهرة ، مصر – في إطار حراك دبلوماسي مصري مكثف يستهدف منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة إقليمية شاملة، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للأمن والخارجية كايا كالاس. تناول الاتصال تطورات التصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب بحث آفاق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبروكسل. وخلال الاتصال، شدد الوزير عبد العاطي على أهمية تهيئة بيئة مواتية للحلول الدبلوماسية. كما أكد ضرورة استئناف الحوار بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي، بما يفضي إلى تسوية شاملة تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين. أيضاً أشار إلى الجهود التي تبذلها مصر بالتنسيق مع قطر وسلطنة عمان خلال الساعات الأخيرة لخفض حدة التصعيد. واعتبر أن استمرار التوتر لا يخدم مصالح أي من الأطراف المعنية.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الرؤية المصرية للمرحلة المقبلة. تقوم هذه الرؤية على الانتقال من التهدئة إلى إعادة الإعمار. كذلك تعتمد على دعم لجنة انتقالية تتولى إدارة شؤون القطاع بشكل مؤقت تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية. بالإضافة إلى ذلك، تضمنت الدفع نحو نشر قوة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل. كما تم التأكيد على أهمية تأمين تدفق المساعدات الإنسانية باعتباره مدخلاً أساسياً لإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية تميم خلاف أن الاتصال تناول سبل تفعيل مخرجات القمة المصرية الأوروبية التي عقدت في أكتوبر الماضي. كما ناقش تعزيز التعاون التنموي بين الجانبين، لا سيما في ما يتعلق بجذب الاستثمارات الأوروبية. وتناول أيضاً تسهيل نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الدولية، وتوسيع دور القطاع الخاص في المشروعات التنموية المشتركة.
من جانبها، أعربت مفوضة الاتحاد الأوروبي للأمن والخارجية كايا كالاس عن تقديرها للدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم استقرار الشرق الأوسط. وأكدت التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة التنسيق الوثيق مع القاهرة لمواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.



