تل ابيب ، اسرائيل – قال مركز القدس للأمن والشؤون الخارجية إن مسؤولين أمنيين إسرائيليين كبارا يرون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه “فرصة غير مسبوقة” لإحداث تغيير في النظام الإيراني. وفي نفس الوقت، حذروا من أن ضياع هذه الفرصة سيزيد من احتمالات تكرار الصراعات مع طهران في المستقبل. وذكر تحليل نشره المركز أن إسرائيل، بحسب هؤلاء المسؤولين، أتيحت لها خلال عملية “الأسد الصاعد” التي استمرت 12 يوما ضد إيران في يونيو/حزيران 2025 فرصة استهداف القيادة الإيرانية. كما شمل ذلك المرشد علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي، لكنها لم تستغلها. ونقل التقرير عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن عدم حدوث تغيير في قيادة إيران خلال الأزمة الحالية سيبقي التهديد الاستراتيجي الذي تشكله طهران على إسرائيل قائما. خصوصا في ما يتعلق بالبرنامجين النووي والصاروخي.
وبحسب التحليل، فإن استمرار هيكل السلطة الحالي في إيران سيجبر إسرائيل على خوض جولات مواجهة عسكرية متكررة كل بضعة أشهر. ويهدف ذلك إلى تعطيل إعادة بناء البرنامج النووي الإيراني والحد من زيادة إنتاج الصواريخ الباليستية. وقال مصدر سياسي رفيع المستوى في القدس إن إسرائيل تعتبر هذا السيناريو “غير مقبول”. كما أشار إلى أنه في حال عدم تحرك واشنطن، فقد تقدم إسرائيل بنفسها على خطوات تهدف إلى إزاحة علي خامنئي. وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى وجود تفاهم غير مكتوب بين إسرائيل والولايات المتحدة بعدم استهداف البنية التحتية للنفط والغاز الإيرانية في حال تصاعد الأزمة. وموضحا أن قطاع الطاقة يمثل العمود الفقري المالي للحكومة الإيرانية والحرس الثوري. وأن إلحاق ضرر كبير به قد يعرض أي حكومة انتقالية محتملة لأزمة اقتصادية عميقة.



