واشنطن ، الولايات المتحدة – قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة بذلت محاولات متعددة خلال السنوات الماضية لإقناع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بمغادرة السلطة طوعًا. وتأتي هذه المساعي في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى دعم انتقال سياسي سلمي في فنزويلا وإنهاء الأزمة المستمرة في البلاد.
وأوضح روبيو، في تصريحات صحفية، أن واشنطن استخدمت أدوات سياسية ودبلوماسية متنوعة للضغط على نظام مادورو. وقد شملت هذه الأدوات فرض عقوبات اقتصادية، والعمل مع شركاء إقليميين ودوليين، إضافة إلى دعم قوى المعارضة الفنزويلية. وتهدف هذه الإجراءات إلى دفع القيادة الحالية إلى القبول بتسوية سياسية تتيح للشعب الفنزويلي اختيار قيادته عبر انتخابات حرة ونزيهة.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن هذه المحاولات لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن، بسبب ما وصفه بإصرار مادورو على البقاء في السلطة. كما اعتمد مادورو على دعم محدود من حلفاء خارجيين وأجهزة أمنية داخلية. وأضاف أن الولايات المتحدة لا تزال ترى أن الحل الأفضل للأزمة الفنزويلية يتمثل في انتقال سلمي ومنظم للسلطة. ويسعى هذا الحل إلى تجنيب البلاد مزيدًا من الاضطرابات والانقسامات.
وأكد روبيو أن السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا تركز على دعم الشعب الفنزويلي في مواجهة التدهور الاقتصادي والإنساني. ولفت إلى أن العقوبات المفروضة تستهدف النخبة الحاكمة، وليس المواطنين، مع الإبقاء على استثناءات إنسانية تتعلق بالغذاء والدواء والطاقة.
وفي السياق ذاته، شدد الوزير الأمريكي على أن واشنطن ستواصل التنسيق مع دول أمريكا اللاتينية والاتحاد الأوروبي، من أجل ممارسة ضغوط جماعية تهدف إلى دفع الحكومة الفنزويلية للانخراط الجاد في مسار سياسي شامل. كما أشار إلى استعداد بلاده لتخفيف بعض الإجراءات إذا أظهرت كاراكاس التزامًا حقيقيًا بالإصلاحات السياسية واحترام نتائج أي استحقاقات انتخابية مستقبلية.
وتشهد فنزويلا أزمة سياسية واقتصادية حادة منذ سنوات. ويستمر الصراع بين الحكومة والمعارضة، مع تبادل اتهامات بالتزوير الانتخابي وانتهاك حقوق الإنسان. وتأتي هذه التطورات وسط محاولات دولية متكررة لإيجاد مخرج للأزمة دون تحقيق اختراق حاسم حتى الآن.
روبيو: الولايات المتحدة حاولت كثيرا دفع مادورو إلى مغادرة فنزويلا طوعًا لكنه شخص عنيد
روبيو يشدد على العقوبات ضد نظام مادورو

اترك تقييما


